كلية طب المستنصرية تقيم ندوة علمية عن المفهوم الجزيئي لنشوء سرطان الثدي

بقلم : شريف هاشم – بغداد
أقامت شعبة التعليم المستمر في كلية الطب / الجامعة المستنصرية وبالتعاون مع فرع الجراحة و فرع علم وظائف الأعضاء ( الفسلجة ) ندوة علمية بعنوان ( هل المفهوم الجزيئي لنشوء سرطان الثدي سيغير من اتخاذ قرارك ؟ Breast Carcinoma : Does molecular pathology change your decision ? ) ألقاها أ.م.د. عمار حكمت مهدي ( رئيس فرع علم وظائف الأعضاء ( الفسلجة ) / إختصاص علم الأورام الجزيئي ) وأ.م.د. فزع شلال نده ( فرع الفسلجة / إختصاص الفيزياء الطبية ) وأ.م.د. صدام علي عباس ( فرع الجراحة / إختصاص الجراحة العامة والجراحة المنظارية ) وم.د. أحمد أسامة حسن ( فرع الجراحة / إختصاص الجراحة العامة والجراحة المنظارية ) وبحضور نخبة من الأساتذة والتدريسيين ومنتسبي الكلية .
وافتتح الندوة أ.م.د. عمار حكمت مهدي بإعطاء المفهوم العام عن نشوء سرطان الثدي على المستوى الجزيئي من خلال سلسلة من التفاعلات المعقدة والتي تكون مسؤولة عن المحافظة على شكل والوحدات البنائية للحامض النووي داخل نواة الخلية وتصحيح تسلسل الجينات الوراثية دون ترك خلل وظيفي ، وبين ان فقدان أو استبدال بعض هذه التسلسلات يؤدي الى حدوث الأورام الخبيثة ، وقد تطرق المحاضر الى الجينات BRCA 1 و BRCA 2 و PALB 2 , وهي جينات وراثية كابحة للأورام تعمل بشكل طبيعي على إصلاح الحامض النووي التالف وان حدوث الطفرات الوراثية تؤدي الى خطر الاصابة بسرطان الثدي والمبيض والبروستات والبنكرياس ، بعدها تطرق الى التحاليل المختبرية التي تساعد للكشف عن هذه الجينات.
ثم أتبعه أ.م.د. فزع شلال ندا حول جهاز ( Bioimpedance المعاوقة الكهربائية البيولوجية ) وبين ان مفهوم المقاومة الحيوية هي ممانعة الخلايا للتيار الكهربائي , اما المعاوقة الحيوية فهي ممانعة الخلايا لتردد التيار الكهربائي ، وان هذه الخاصية تمكن الباحثين من التمييز بين مختلف أنواع النأسجة كما هو الحال في جهاز قياس نسبة مكونات الجسم ، وكذلك في التمييز بين الأنسجة الحميدة و النأسجة الخبيثة ، ثم أوضح تركيب الجهاز وكيفية ربطه وقراءة التقارير الصادرة عنه.
بعدها تطرق أ.م.د. صدام علي عباس الى الأعراض والعلامات السريرية لسرطان الثدي وحسب مراحله ، ثم بين أهمية الفحص الثلاثي للثدي ( الفحص السريري, السونار والفحص الخلوي / النسيجي ) , و ذكر الأجهزة الحديثة المتعلقة بالحالة المرضية بشكل دقيق مثل جهاز ( Breast Tomosynthesis ) و ( 3D Automated Breast ultrasonography ) و أوضح معايير ال ) BI-RADS ) في قراءة تقارير الأشعة والسونار.
ثم اختتم الدكتور أحمد أسامة حسن الندوة في التعريف ببروتوكول علاج سرطان الثدي المُحَدَّث والذي يعتمد على فريق تعاوني من الجراح وطبيب الأشعة وطبيب الأورام وطبيب الأمراض وطبيب النفسية وطبيب الجينات الوراثية ) ،حيث يبتدأ العلاج بعد التأكد من تشخيص سرطان الثدي باستخدام العلاج المساعد الابتدائي ( الكيمياوي / البايولوجي/ الهرموني ) ضمن دورة محددة ، ثم يعقبها فحص الورم للتأكد من استجابته للعلاج الابتدائي , بعده يتم التداخل الجراحي لرفع الورم الخبيث مع الاحتفاظ بالثدي او رفع الثدي الكلي مع أخذ عينات ( فحص الغدة الحارسة ) او تجريف الغدد اللمفاوية وارسالها الى فحص النسيجي ، بعدها يخضع المريض / المريضة الى العلاج المساعد ( اشعاع الكيمياوي / البايولوجي/ الهرموني ) ، و يجب على المريض / المريضة المتابعة الدورية , ومراجعة طبيب النفسية ، وتم عرض صور وأفلام لعمليات استئصال سرطان الثدي.
وأختتمت المحاضرة بحلقة نقاش مفتوح تضمنت العديد من المداخلات والنقاشات الثرية من قبل الحضور.





