كلية طب المستنصرية تقيم محاضرة علمية عن الطفيلي المائي الخفي ومخاطره على صحة الانسان

بقلم : شريف هاشم – بغداد
أقامت شعبة التعليم المستمر في كلية الطب / الجامعة المستنصرية وبالتعاون مع فرع الأحياء المجهرية محاضرة علمية بعنوان ( الطفيلي المائي الخفي ومخاطره على صحة الانسان ) ألقتها المدرس الدكتورة لبنى حسين علي ، وبحضور نخبة من الأساتذة وطلبة الدراسات العليا .
وبينت خلالها ان الطفيلي المائي الكريبتوسبوريديوم (Cryptosporidium)، والذي يُعد تهديداً خفياً ينتقل عبر المياه ، ويُعرّف الطفيلي بأنه كائن مجهري دقيق جداً يتراوح حجمه بين 4 إلى 6 ميكرومتر ولا يُرى بالعين المجردة، ويمتلك جداراً سميكاً واقياً يجعله شديد المقاومة للظروف البيئية القاسية والمطهرات الكيميائية الشائعة مثل الكلور مما يجعله تحدياً كبيراً في تعقيم المياه .
وتناولت طرق الانتقال والأعراض السريرية ، حيث ينتقل الطفيلي بشكل رئيسي عبر الطريق البرازي-الفموي من خلال شرب المياه الملوثة وتناول الأطعمة المغسولة بمياه ملوثة ، أو الاتصال المباشر مع الحيوانات المصابة أو الأشخاص المصابين .
وتطرقت الى الأعراض مثل الإسهال المائي الشديد وتشنجات البطن والغثيان وحمى خفيفة ، وتكمن الخطورة الكبرى في التسبب بـالجفاف الشديد (خاصة عند الأطفال) ومتلازمة سوء الامتصاص التي تؤدي إلى فقدان الوزن وسوء التغذية .
وأوضحت ان الفئات الأكثر عرضة للخطر هم مرضى نقص المناعة (مثل مرضى السرطان، الفشل الكلوي، وفيروس نقص المناعة البشرية) حيث يمكن أن تتطور لديهم عدوى مزمنة مهددة للحياة، وكذلك الأطفال الذين قد يعانون من تأخر في النمو البدني والإدراكي بسبب تكرار العدوى .
واستعرضت التحديات التشخيصية فغالباً ما تفشل فحوصات البراز العادية في اكتشاف الطفيلي ، حيث يوصى باستخدام طرق تشخيصية حديثة ودقيقة مثل صبغة Acid-Fast التي تظهر الطفيلي بلون أحمر لامع على خلفية زرقاء ، والفحوصات المناعية (ELISA)، بالإضافة إلى تقنية الـ PCRلضمان حساسية عالية وتحديد سلالة الطفيلي .
وفي ختام المحاضرة أوصت بالتأكيد على أن غلي الماء وهو الطريقة المنزلية الأكثر فعالية للقضاء على الطفيلي ، وضرورة استخدام فلاتر متقدمة (أقل من 1 ميكرون) في محطات معالجة المياه ، والتوصية بتطبيق الفحص الروتينـي للطفيلي في جميع حالات التهاب المعدة والأمعاء في المستشفيات والمراكز الصحية.





