آخر الأخبار
ألثقافة والفن

حينَ يَسكرُ الضَّوْءُ في مقلتيها |  باقر طه الموسوي

حينَ يَسكرُ الضَّوْءُ في مقلتيها |  باقر طه الموسوي

شاعر | عراقي

 

تبتسمُ الدُّنيا لرؤياها

والضوء المنتشي كما خصر قصيدة

متوسِّدة متاحفَ الصَّلصالِ

تسمرُ في ذاكرتي

كتمثالِ حنينٍ

لا يُجيدُ الانكسار

بينما الليلَ أقسمَ بالعنادِ

ألا يُبارحَ عينيكِ عند الوصل

وتلاحقُكِ الأقدارُ كالظلال

ومثلَ خفافيشِ الكهوفِ المعتمة

كأنها خُلِقَت للفجائعِ

لا للأغنيات.

الأقدارُ حين تقسو

مقبرةٌ تتراصف فيها الشواهد

غيرَ أنَّ قلبِكِ

فسحةَ ضوءٍ تشق التخوم البرزخية

فلا تتأسَّفي…

لا تتأسَّفي

بينما قلبي صومعة يحج لها الدراويش القدامى

وانتِ لحظة كشفٍ مذهلة

يا ابنةَ شبعاد

سنسيرُ نحوَ القنطرة

وأغرسُ قبلةً

كقطرةِ ندى

تحتَ القُرط

على شرفة الياسمين المعرش في عنق العاج

حين يُزهرُ المساء

و يوزع الغسق قهوته على النجوم الناعسة

فلا تتأسَّفي…

سأنتزعُ عنكِ الأساورَ القديمة

وخواتمَ الخيباتِ الفاقدة يواقيتها

عن كفِّكِ المرتعشة

وأحيطُ ذراعيكِ

كنسيمِ الغرام

فيعودُ صفاءُ وجهكِ

المستهام

كفجرٍ توضَّأ بالحُلم

فلا تتأسَّفي…

فلا تتأسَّفي

فاللوحةُ خُلِقَت لجمالِ الكون

لا لسيوفٍ

تُخفي بأغمادِها التجاعيد

نحنُ روحُ الضوءِ وسماءُ معناه

قولي لدنياكِ: زيدي من الحب

فالليل مهما طال سوادُه

ينقشعُ حين تطوي الشمسُ أستار الكرى

زيدي، أيتها البلادُ، من رونقكِ،

فكلُّ ما نحتتْه المفزعاتُ

“يَلْكُزُ “فوق صخرٍ أصمّ

هذه قرابيني

تُبصرُ حدائقَ الورد

شهيةً بحُسنِ النطقِ والمنطق

وخيرُ الكلامِ

نظراتُه في الودِّ والحرف

كثيرُ السحر “بليغُ الأثر”

فلا تتأسَّفي…

فالضوءُ حين يختاركِ

لا يخذلُكِ

أيتها المكللة بالدهشة و البهاء الاسر

خذيني اميراً اسيراً

كما الضوء الذي في المقلتين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى