آخر الأخبار
منوعات

الدكتور جميل عبد علي الساعدي… سيرة طبيبٍ أفنى عمره في خدمة الإنسان.

الدكتور جميل عبد علي الساعدي… سيرة طبيبٍ أفنى عمره في خدمة الإنسان.

تزخر مدينة العمارة في محافظة ميسان بأسماء علمية ومهنية أسهمت في بناء المجتمع وخدمة الناس بإخلاص، وكان لها حضور مميز في ميادين العلم والعمل. ومن بين هذه القامات يبرز اسم الدكتور جميل عبد علي الساعدي بوصفه واحداً من أبناء ميسان الذين حملوا رسالة الطب الإنساني بكل أمانة، وكرّسوا سنوات عمرهم لخدمة المرضى وتطوير العمل الصحي في العراق. فقد جمع بين الكفاءة المهنية والخبرة الإدارية الطويلة، ليكون مثالاً للطبيب المخلص الذي لم يدخر جهداً في أداء واجبة الإنساني والمهني.
وُلد الدكتور جميل عبد علي الساعدي عام 1951 في محافظة ميسان، ونشأ في مدينة العمارة التي تلقى فيها تعليمه الأول. أنهى دراسته الثانوية في إعدادية العمارة للبنين عام 1970، ثم واصل مسيرته العلمية ليلتحق بـ كلية طب الأسنان في جامعة بغداد، حيث تخرج فيها عام 1976 حاملاً شهادة طب الأسنان، ليبدأ بعدها مسيرة مهنية حافلة بالعطاء.
وفي عام 1977 تخرج من كلية الضباط الاحتياط، ليباشر عمله طبيباً للأسنان في مستشفى العمارة العسكري خلال المدة من 1977 إلى 1978، حيث كانت تلك المرحلة بداية احتكاكه العملي المباشر مع المرضى وتطبيق ما اكتسبه من علم ومعرفة.
بعد ذلك انتقل إلى العمل في مستشفى راوندوز الجمهوري للفترة من 1978 إلى 1980، ثم تولّى مسؤولية إدارة المركز الصحي في ناحية الرشيد ببغداد للفترة من 1980 إلى 1983، وهي تجربة إدارية مبكرة أظهرت قدرته على الجمع بين العمل الطبي والتنظيم الإداري.
وفي المدة من 1983 إلى 1985 عمل طبيب أسنان في مستشفى الرشاد للأمراض العقلية في بغداد، حيث اكتسب خبرة إضافية في التعامل مع حالات خاصة تتطلب مهارة طبية وإنسانية عالية.
وفي عام 1986 حصل على شهادة تخصصية في صناعة الأسنان، الأمر الذي فتح أمامه آفاقاً أوسع في مجال تخصصه، فتولى إدارة مركز صناعة الأسنان في المنصور للفترة من 1986 إلى 1988.
كما عمل معاوناً لمدير المركز الصحي التخصصي لصناعة وتقويم الأسنان في الداودي للفترة من 1988 إلى 1990، قبل أن يتسلم إدارة المركز نفسه للفترة من 1990 إلى 1993، حيث أسهم في تطوير العمل التخصصي في هذا المجال.
وفي عام 1993 شغل منصب مدير قسم الأسنان في دائرة العيادات الطبية الشعبية حتى عام 1996، وهو موقع إداري مهم كان له دور في تنظيم الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ثم عاد ليتولى إدارة المركز الصحي التخصصي لصناعة وتقويم الأسنان في منطقة الداودي مرة أخرى، واستمر في هذا المنصب مدة طويلة امتدت من 1996 حتى عام 2006، وهي مرحلة شهدت خبرة تراكمية واسعة وعطاءً مهنياً متميزاً في خدمة المرضى وتطوير العمل الطبي التخصصي.
وفي عام 2006 أحيل إلى التقاعد بعد مسيرة مهنية طويلة تجاوزت ثلاثة عقود من العمل الطبي والإداري، بقي خلالها مثالاً للطبيب المخلص الذي جمع بين الخبرة المهنية والروح الإنسانية.

إن سيرة الدكتور جميل عبد علي الساعدي تمثل صفحة مشرقة من صفحات الكفاءات الميسانية التي خدمت الوطن بإخلاص وتفانٍ. فقد أمضى سنوات عمره في ميدان الطب، متنقلاً بين مواقع العمل المختلفة، طبيباً وإدارياً وخبيراً في مجاله، تاركاً أثراً طيباً في نفوس زملائه ومرضاه على حد سواء.
وهكذا تبقى أمثال هذه الشخصيات العلمية عنواناً للعطاء الصادق، ونماذج مضيئة للأجيال الجديدة التي تسعى إلى الجمع بين العلم والإنسانية في خدمة المجتمع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى