بعد اسبوع رؤيا ومعطيات الحرب اين تتجه ؟

محمد الساعدي
تعد الحروب التقليدية حالة انية يمكن ان تتغير مفاهيم القوة بها بين حين واخر وكذلك النتائج المترتبة على المعطيات ففي محاولتها الاخيرة تحدثت ادارة ترامب عن نيتها بتحريك الفرقة اثنين وثمانين المجوقلة الى ايران لغرض تشتيت الداخل الايراني وفتح جبهة جديدة هناك بمساعدة المعارضة الايرانية المتمثلة بالكورد وبعض قوى المعارضة وهو الامر الذي قد يكون اقرب للخيال لدى ترامب ، فمن لا يعرف الطبيعة الايرانية جغرافيا واجتماعيا وحتى عقائديا قد يتحرك بهكذا خطوة محاولا المراهنة على امر لا يمكن المراهنة عليه لان في حقيقة الامر وان وجدت اختلافات او خلافات في ايران بين الحكومة وقوى المعارضة الا ان اي تعرض لايران يوحد الصفوف وهو ما ظهر جليا وواضحا في اكثر من موقف سابق لان التهديد الخارجي يعتبره الجميع عدوانا على البلاد بعيدا عن نوع الحكم وكيفيته وشكله . وللعودة الى الاحداث في المواجهة فبعد قدوم جيرالد حاملة الطائرات الى بحر العرب وضعت سيناريوهات قدومها فهناك من يقول انها قد توجه ضربة استباقية لليمن وهو ما ينتظره الحوثي بفارغ الصبر للدخول الى اللعبة واثبات وجوده كلاعب رئيسي فيها وليس بمعزل عنها ، او انها قادمة لاسناد طيران الكيان واميركا في المنطقة بعد الضربات التي تلقتها رادارات اميركا وعيونها في الخليج وقواعدها هناك حتى في الكيان ، فبعد ان عجز طيران اميركا والكيان من تحييد القوة الصاروخية لدى ايران ولم يتمكن من ايقاف الضربات التي وجهت سواء للقواعد الاميركية او للداخل في الكيان صار لزاما على اميركا ان تتحرك بخط دعم قوي ولا يمتلك قوة اكبر من حاملة الطائرات جيرالد بعد انسحاب الحاملة ابراهام من الخليج نتيجة لتعرضها لضربة تكتم عليها الاعلام والادارة الاميركية خوفا من ردود الفعل الدخلي ، في المقابل لا نقول ان ايران الان لم تتعرض للضرب او لم تتقلى ضربات قوية بالعكس فهي في حالة حرب وان كانت لم تؤثر على الداخل الايراني وهو ما خرج به تقرير مراسل شبكة (سي ان ان )في طهران وهو الامر الذي دفع ترامب للتصريح ان هذا رفع لمعنويات العدو ويقصد به ايران كون ال(سي ان ان ) هي وكالة اميركية والمفروض منها ان تدعم ترامب وادراته في الحرب ليأتي الرد اننا صحافة وننقل الواقع وهو الامر الذي اثار امتعاض ترامب ليضاف لما خرج به من انزعاج بعد اجتماعه الجمعة مع الشركات المنتجة للاسلحة والتي لم تكن قادرة على تلبية حاجته وان التجهيز لن يكون بمستوى الطلب الدي تقدم به كون هذه الصواريخ بحاجة لمواد اولية تنتج في الصين تحديدا الامر الذي يجعل ترامب وادارته في موقف لا تحسد عليه وبالعودة للمواجهة مرة ثانية فأن ايران مازالت قادرة على المقاومة او الثبات على موقفها على الرغم من ان ضرباتها قد تكون اقل عما كانت عليه سابقا الا انها اكثر دقة وقوة وتاثيرا وهو ماكان غائبا عن ادارة ترامب والكيان وحساباتهم .
اليوم الاحد بعد اكثر من اسبوع على الحرب المفروضة على ايران طرحت مراكز الفكر والخبراء الاستراتيجون اراء ومعطيات للحرب ونتائجها فبينما قال البعض انها قد تستمر لاشهر ولا يمكن التبنؤ بنهايتها او كيفية حسمها من قبل الاطراف المتصارعة ذهب البعض الاخر الى التهدئة والهدنة التي قد تكون حاضرة في وقت قريب نتيجة لتأثر الاقتصاد العالمي وتوقف انتاج الطاقة في العالم وهو الامر الذي يدفع دول عديدة لتتدخل لتضع حدا لها ولو على حساب الدول المتصارعة ، بينما في ايران فأن الاوضاع مختلفة قليلة عن ما يجري خارج حدودها لان هناك اكثر من معسكر داخلي فبينما يرى العسكر او رجاله تحديدا ان الحرب يجب ان تستمر حتى الثأر للدماء التي اريقت في العدوان على ايران وانهم لن يخدعو مرة ثانية كما حصل في حرب الاثني عشر يوما السابقة والتي جعلتهم يفقدون قيادات لا يمكن تعويضها بهدنة او مفاوضات وان العداون اليوم قد تجاوز الخطوط الحمراء باستهداف المرشد الاعلى وهو امر لا يمكن السكوت عنه لما يمثله المرشد من قدسية ومكانة في نفوس الايرانيين بصورة عامة والحرس الثوري والجيش بصوورة خاصة لذلك يرى هدا المعسكر ان لا هدنة قبل النصر او استسلام العدو والقبول بشروطهم فيما يرى المعسكر الاخر والمتمثل بالسياسيين انه من الممكن القبول الان باي فرصة للتفاوض لتجنب خسائر اكبر في المستقبل قد تؤثر على الشارع الايراني ، وهو الامر المفروض من الحرس الثوري والجيش وهدا ما ظهر واضحا بعد تصريح بزشكيان بعدم التعرض لدول المنطقة وان لايكون الرد الا على مصادر العدوان او ما يخرج منها وجهت القوة الصاروخية ضربة للامارت بأكثر من مئتي صاروخ لتكون كلمة موجهة للسياسيين من جهة وللخارج ودول المواجهة من جهة اخرى اننا على الارض ونملك القوة للرد في كل وقت .
وبالرجوع للتكهنات او نتائج التصريحات بعد ان اعلنت ادارة ترامب ان ايران ان لم تستسلم فأنها ستتوجه الى الخطة باء ويقصد بها توجيه ضربة نووية الى ايران لانهاء المعركة وحسمها لكن الرد الايراني كان حاضرا وبقوة اي محاولة اميركية واي تهور فان المفاعل النووي في الكيان سيكون هو الهدف ولنمحو الكيان من الوجود فهي حرب وجود كما تصرح بها ايران لا حرب استنزاف كما تروج لها ادارة ترامب والكيان لان العجز الذي ظهر على الكيان واميركا خلال الاسبوع الاول غير نمطية المعركة وطبيعتها حيث ان اميركا وبالرغم من كل قواعدها في المنطقة وما تلقته من سلاح اوربي هي والكيان ودعم خليجي مالي لم تستطع ان تحسم الامر في المقابل فأن ايران مازالت للان لم تتلقى اي اسناد سواء من حلفائها في المنطقة وقوى المقاومة او من الصين وروسيا الا في بعض المجالات اللوجستية والاستخبارية فأن توسعت رقعة الحرب ودخلت روسيا والصين فان موقف اميركا والكيان سيكون خارج تصورات الادارتين هناك وقد تأتي الرياح بما لا تشتهي سفن ترامب ونتنياهو في النهاية ليتبدد حلم الكيان وتخطيط اربعون عام امام صخرة ايران




