آخر الأخبار
ألمقالات

أمريكا بلد الحرية والديمقراطية والحلاوه السمسمية

حسن كريم راضي

تعرف الولايات المتحدة نفسها منذ عقود على إنها بلد الحرية والديمقراطية وتضيف أحيانا بحسن نية أو سوء تسويق نكهة الحلاوة السمسمية لإغراء الشعوب المتعبة لكن المشهد الدولي الأخير يثبت إن الوصفة تغيرت وإن السكر إستبدل بالصفقات والسمسم صار نفطاً أما الديمقراطية فدخلت مرحلة الإستعمال الإنتقائي ففي حلقة جديدة من مسلسل السياسة الواقعية نرى رئيساً أمريكياً سابقاً يتعامل مع العالم وكأنه مزاد علني رئيس مطلوب هذا يعتمد على موقعه من الخريطة لا من القانون مجرم حرب المسألة نسبية تقاس بدرجة التحالف لا بعدد الضحايا فنزويلا تدان بإسم العدالة والزومبي وإسرائيل تبرء بإسم الأمن وبين هذا وذاك يقف القانون الدولي مرتبكاً يفتش عن نفسه في كواليس لم يدع إليها ترامب بنسخته السينمائية لم يحتاج إلى ديكور أو مؤثرات خاصة إقتحم المشهد بلا نص مكتوب إرتجل الحوار وكسر الجدار الرابع مخاطباً العالم السياسة ليست أخلاقاً السياسة صفقة ناجحة أما الشعوب فهي الجمهور الذي يدفع ثمن التذكرة ولا يختار نهاية الفيلم الرسالة واضحة لكنها لا ترسل بالبريد الدبلوماسي بل تبث بصوت عال اسمع يا بعيد من يخرج عن السرب يعاقب ومن يملك مفاتيح المصالح يحصن والديمقراطية تعلق على الجدار كلوحة جميلة لا تلمس
في هذا العالم لم تعد و تقاس الدول بسيادتها بل بدرجة دفئها في شتاء التحالفات ولا يسأل القاتل عن جريمته أن كان يحرس المدفأة هكذا تتحول الحرية إلى شعار والعدالة إلى خيار والسياسة إلى عرض هوليوودي طويل نهايته معروفة لكننا نجبر على مشاهدته مرارا لأن الريموت كنترول ليس بأيدينا لكن في النهايه يبقى ظلم والظلم لو طال مايدوم . Has an kareem Elmer @yahoo.co

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى