
بقلم : عزيز المحمداوي
في ظل النتائج المتقاربة جدًا للانتخابات الأخيرة، وتعقّد المشهد السياسي بين كتلتَي السيد السوداني والسيد المالكي، مع تقدّم الحلبوسي ، يبدو أن البلاد تقف أمام مفترق طرق حاسم يتطلب شخصية وطنية نزيهة تمتلك القدرة على جمع الفرقاء لا تفريقهم، وأن تكون بيضة القبان التي تُعيد التوازن إلى معادلة الحكم المنهكة.
من بين الأسماء التي يعلو ذكرها في الشارع والنخب السياسية، يبرز النائب السابق أمير المعموري كأحد الوجوه النزيهة المعروفة بوطنيتها واعتدالها، وصاحب التجربة التشريعية التي جمعت بين الجرأة في الموقف والحرص على المال العام. فهو لم يتورط في صفقات، ولم ينجرف وراء ولاءات ضيقة، وكان صوته الوطني حاضرًا في كل ملف يخص المواطن والدولة.
اليوم، ومع غياب التوافق السياسي، تطرح الأوساط المستقلة والإعلام الوطني الحر فكرة ترشيح شخصية توافقية من خارج الاصطفافات التقليدية، يكون همّها إنقاذ الوطن قبل أي شيء آخر.
وهنا تتجه الأنظار أيضًا إلى السيد قاسم الأعرجي لما عُرف عنه من توازن ونزاهة واستقلالية في القرار، وامتلاكه ثقة داخلية وإقليمية ودولية تجعل منه أحد “صمّامات الأمان” في أي مشروع سياسي مقبل.
إن الواجب الوطني يقتضي من الإعلام الحر والنخب الوطنية أن تضغط باتجاه فرض خيار “المرشح النزيه” بديلاً عن صراع الكتل التقليدية، فالعراق اليوم بحاجة إلى رجال دولة لا رجال سلطة، وإلى مشروع “إنقاذ وطن” لا “إعادة تدوير أزمة”.، في ظل غياب التيار الوطني الشيعي ، اذا ما علمنا ان سماحة السيد القائد مقتدى الصدر اعزه الله قد حذر جميع الكتل المشاركة في الانتخابات انه سيتدخل اذا انحرفت بوصلة اصلاح العملية السياسية وبقى فسادهم على ماهوعليه .
دعوة إلى الإعلاميين والنخب الوطنية:
آن الأوان أن يتحرك الصوت الحر، وأن يعلو فوق الضوضاء الحزبية، لدعم خيار وطني خالص يجمع بين النزاهة والحنكة، مثل أمير المعموري وقاسم الأعرجي، من أجل إنقاذ ما تبقى من ثقة المواطن بالدولة.
فالإعلام الحر ليس متفرجًا على المشهد، بل صانعًا له… والعراق يستحق أن نرفع له الصوت الآن، لا غدًا.




