غير حديثك الداخلي

غير حديثك الداخلي
________________
الإعلامية احلام الجبوري.

إن بناء شخصية الإنسان وإكمال سعادته وكماله في الدنيا والآخرة ، تستند إلى عدة جوانب منها المتعلق بالاهتمام بالجانب الروحي فعن رسول الله ( ص) 🙁 في الإنسان مضغة إذا هي سلمت وصحت سلم بها سائر الجسد ، وإذا هي سقمت سقم بها سائر الجسد وفسد القلب ) .

لذلك على الإنسان يُعنى بروحه كما يُعنى بجسده ، وان المعصية بالقياس إلى الروح كالسم بالنسبة للبدن . وحتى ما استحضر الإنسان هذا المعنى في وعيه ، فإنه لم يقرب الذنب ولن يجترحه .

وإذا أردنا أن نكون مسؤولين عن حياتنا مسؤولية واعية ، فمن الضروري أن نكون مسؤولين عن كلماتنا . إن الكلمات والجمل التي نقولها هي التعبير عن أفكارنا ، ابدا بالإستماع إلى ما تقوله وإذا لاحظت في حديثك كلمات تعبر عن النفي أو الحصر أو الحد استبدلها بكلمات أخرى .

ماهي الكلمات التي تبدأ بها يومك ؟ هل هي مرحة ، وإيجابية ، ورائعة ؟ ، ام أنها مليئة بالشكاوى واللعنات ؟ ، فإذا كنت منذ الصباح تتذمر وتشتكي وتتثائب .. فهذا يعني أنك محكوم عليك بيوم مطابق لحالتك .

انت سيد افكارك ، ولا أحد يستطيع اجبارك على طريقة لا تريدها .
انت تختار افكارك وخياراتك هي أساس حديثك الداخلي ( مناجات) ، لذلك راقب أفكارك وثق بالحياة وتقبلها كصديق وحول مزاجك من لاذع إلى مرح ولطيف ، اطرد من حياتك تعاملك النقدي تجاه نفسك وتجاه الآخرين ، توقف عن رواية الأحاديث السلبية والقصص المحزنة ، فإن سرعة نشرنا للاخبار السيئة مدهشة للغاية ، وأغلب الناس لايريدون سماع الأخبار الجيدة فهم يعشقون الاخبار السيئة لكي يكون سبب لديهم سبب للتحدث بها والشكوى …الخ .

إن وعينا الباطن يحبنا ويمكن أن يعطينا مانصيغه على أنه رغباتنا ولكن لدينا الخيار ، فاذا مثلا اخترنا افكار الفقر والعوز والحزن والمصائب …الخ ، فإن وعينا الباطن يعدها تعبيرا عن رغباتنا .

إن وعينا الباطن لايفرق بين الحقيقة والكذب وبين الصحيح والخطا ، لذلك علينا تجنب الكلمات والأفكار السلبية باي شكل من الأشكال ، لأن الوعي الباطن سيلتقط هذا الحديث الداخلي وقريبا جدا ستكون وفق ماتناولت من الأفكار في عقلك الباطن ، وكل شيء بالتكرار يتحول الى قناعات راسخة في ذلك العقل .

إن كلماتنا تعكس تعاملنا مع الحياة وادراكنا لها بحواسنا ، انتبه الى طريقة كلام الناس ، فهناك الكثير من يهلكون أنفسهم بطريقتهم بالكلام ، فحياتك لها علاقة بكلماتك ، فإذا أردت التغيير تمرن باستمرار على استخدام كلمات بأروع مايمكن وبطريقة إيجابية ، فحياتك هي من صنع كلماتك والقناعات التي تولدت عند تكرارها بالعقل الباطن .

محبتك لنفسك هي أهم مايمكن القيام به .
اذا كنت تحب نفسك فإنك لن تسبب الشر لنفسك ولا للآخرين . إنها وصفة السلام في هذا العالم كله ، فإذا كنت عاجز عن التسبب بالاذى لنفسك والآخرين ، فكيف يمكن للصراعات والمشاكل والحروب أن تنشب ؟ فكلما زاد عدد الواصلين إلى هذه الفكرة كلما تحسنت الحياة فوق أرضنا .

دعنا نبدأ بإدراك مايحدث منصتين إلى الكلمات في احاديثنا مع الآخرين ومع أنفسنا ، عندها يصبح بمقدورنا أن نتغير وسيساهم ذلك في شفائنا وراحتنا والاخرين ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى