رئيس مجلس الوزراء: تقارير الجهات الرقابية المعيار في تقييم الأداء وفي تسمية المسؤولين للمهام أو إبعادهم

24 / متابعة

– السوداني يحذر من خطورة الفساد ويصفه بأنه شرخ حقيقي في مصداقية عمل أجهزة الدولة وعلاقتها بالشعب

ـ القاضي (حيدر حنون) يؤكد أهميَّة تكامل الأدور الرقابيَّة بين الهيئة ومجالس المحافظات والاحتفاظ لكل مُؤسَّسةٍ بصلاحياتها

ـ رئيس الهيئة يدعو إلى مراجعة التشريعات المحليَّة ويصف بعضها بـ”المرهق لكاهل المُواطنين والمهدر لكرامتهم”

رئيس الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات:
ـ تفعيل صلاحيات مجالس المحافظات ضرورة ماسة لاستقرار النظام السياسيّ وتحقيق الرضا الشعبي

أكَّد رئيس مجلس الوزراء (محمد شياع السوداني) أهميَّة دعم الأدوار الرقابيَّة والتشريعيَّة ورسم سياسات مجالس المحافظات بما يُؤمِّنُ البيئة القويَّة المُستقرَّة التي تحدُّ من الفساد، مُنوّهاً بمضامين تقارير الجهات الرقابيَّة وجعلها المعيار في تقييم المسؤوليَّة والأداء والفيصل بين تسمية المسؤول لتحمُّل أمانة مسؤوليَّـته أو إبعاده وإفساح المجال لمن يُقدِّمُ خدمة حقيقيَّـة تستند إلى عفة اليد وصيانة العهد.

السوداني، وخلال كلمته في افتتاح فعاليات الملتقى الأول لمجالس المحافظات الذي تنظمه هيئة النزاهة الاتحاديَّة بالتعاون مع الهيئة العليا للتنسيق بين المُحافظات، والمنعقد تحت شعار (تكامل الأدوار الرقابية ركيزة أساسية لتقويم الأداء من أجل خدمات أفضل وتنمية مستدامة)، أشار إلى أنَّ آفة الفساد لا تختلف عن الإرهاب في وجوب مكافحتها، واصفاً الإرهاب بأنه لم يعد يمثل خطراً على الدولة بينما يمثل الفساد شرخاً حقيقياً في مصداقية عمل أجهزة الدولة وعلاقتها بالشعب، مُنبّهاً إلى أنَّ تقديم محاربة الفساد في الأولويَّات الخمس في البرنامج الحكومي لم يكن سرداً أو مجرد شعاراتٍ، إنَّما استشعار لتطلعات المواطن التي بدونها لم يكن مؤمناً بالدولة.

وحذَّر من أنَّ تعطيل الأعمال أصبح صورةً من صور الفساد وهدر الأموال فـ”هناك الكثير من الأعمال مُعطَّلة بحجَّة التدقيق”، لافتاً إلى أنَّ توخي الدقة في العمل واتباع التعليمات لا يعني التردُّد في اتخاذ القرار الصحيح مثلما أنَّ ضرب الفاسدين وتطبيق القانون بحزمٍ لا يعني الظلم والانسياق وراء الإخبارات الكيديَّة وصور الابتزاز العلني، حاثاً على المضي في تنفيذ أسبقيَّات الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات المتمثلة بدعم التحوُّل الرقمي وتنفيذ سياسات تنفيذ الخدمات المُقدَّمة والرقابة على المُؤسَّسات الخدميَّة، والتقييم المستمر للأداء.

فيما أكَّد رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة القاضي (حيدر حنون) في كلمته خلال الملتقى، أهميَّة تكامل الأدوار الرقابيَّة بين الهيئة ومجالس المحافظات والاحتفاظ لكل مُؤسَّسةٍ بصلاحياتها التي منحها الدستور والقوانين النافذة، والتزام لجان مجالس المحافظة خلال قيامها بواجب الرقابة على أنشطة دوائر الدولة في المحافظات؛ لضمان حسن الأداء بعدم التدخُّل في عملها واحترام صلاحيات واختصاصات مُوظَّفيها القانونيَّة، وأن يكون شعارها “رقابة دون تدخُّـل”.

القاضي (حيدر حنون) دعا إلى مراجعة التشريعات المحليَّة الصادرة عن مجالس المحافظات في الدورات السابقة، لاسيما المتعلق منها بجباية الأموال وتعظيم الموارد المحليَّة؛ بغية إلغاء ما استغل منها في الفساد أو في إرهاق كاهل المُواطنين الكادحين وهدر كرامتهم، مُشدّداً على مراقبة حسن تطبيق تلك التشريعات المحليَّة السابقة واللاحقة وتدقيق مصير الأموال التي اسْتُحْصِلَتْ بالاستناد إلى تلك التشريعات منذ تأريخ تشريعها ونفاذها ولغاية تاريخ مباشرة مجالس المحافظات الجديدة.

ولفت إلى ضرورة دعم فرق هيئة النزاهة الاتحاديَّة وتسريع تأليف اللجان التحقيقيَّة المطلوبة وإنجاز التحقيقات الإداريَّة ضمن السقوف الزمنيَّة المُحدَّدة، حاضاً على التزام رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات المُنتظمة في إقليم وغير المُنتظمة في إقليم والمحافظين ونوابهم ومعاونيهم ومستشاريهم والقائممقام ومديري النواحي بتقديم إقرار عن الذمَّة الماليَّة خلال المواعيد المنصوص عليها في قانون هيئة النزاهة والكسب المعدل، ودعم الفرق المركزيَّة المنبثقة من المحافظات لتنفيذ الاستراتيجيَّة الوطنيَّة للنزاهة ومُكافحة الفساد للسنوات (٢٠٢١ – ٢٠٢٤).

من جانبه، حث رئيس الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات (أحمد الفتلاوي)على تكامل الأدوار الرقابيَّة بين مجالس المحافظات وهيئة النزاهة الاتحاديَّة، مشيراً إلى أنَّ قانون مجالس المحافظات منحها صلاحيات مُهمَّة لتنفيذ أدوارها الرقابيَّة، مُنبّهاً إلى أنَّ تفعيل هذه الأدوار بشكلها السليم ضرورة ماسة لاستقرار النظام السياسيّ وتحقيق الرضا الشعبي وبوابة أساسيَّة لتقديم الخدمات الفضلى للمُواطنين، داعياً تلك المجالس إلى التمسُّك بصلاحيَّاتها القانونيَّة والتصدّي لأيَّة محاولةٍ لتشويه هذا الدور المهم، والحذر من التعسُّف في استخدام هذه الصلاحيات، فضلاً عن تفعيل الرقابة الاستباقيَّة وعدم إهمال الرقابة اللاحقة، فـ”إجراءات الرقابة الاستباقيَّة تقينا من الوقوع في الفعل المُجرَّم”.

وتخلَّل فعاليَّات الملتقى الأول لمُجالس المحافظات الذي شاركت فيه الأجهزة الرقابيَّة واللجان النيابيَّة المُختصَّة، والمُحافظون ورؤساء مجالس المحافظات، فضلاً عن هيئة المستشارين في مكتب رئيس مجلس الوزراء، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وعدد من الاتحادات والنقابات الحقوقيَّة والمُنظَّمات المحليَّة والدوليَّة المعنيَّة، تخللها تقديم عددٍ من الأوراق البحثيَّة، تناولت آليات عمل الهيئة العليا لمُكافحة الفساد ودوائر التحقيقات والوقاية والعلاقات مع المُنظَّمات غير الحكوميَّة والتخطيط والبحوث في الهيئة، قدَّمها عددٌ من المُديرين العامّين في الهيئة، فضلاً عن الورقة البحثيَّة المُقدَّمة من ديوان الرقابة الماليَّة الموسومة (آليات عمل ديوان الرقابة الماليَّة الاتحادي).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى