المشرفاوي من منبر جمعة البصرة: التوبة باب النجاة والتحذير من العقائد المنحرفة واجب شرعي

المشرفاوي من منبر جمعة البصرة: التوبة باب النجاة والتحذير من العقائد المنحرفة واجب شرعي
البصرة – محمد العيداني
أكد أمام التيار الوطني الشيعي في البصرة الشيخ حسين المشرفاوي ، أن العودة إلى القرآن الكريم والتمسك بمنهج العلماء الثقات يمثلان صمام أمان للمجتمع، فيما شدد على ضرورة الحذر من العقائد المنحرفة والتيارات المشبوهة التي تستهدف وعي الناس وإيمانهم.
وقال الشيخ حسين المشرفاوي خلال خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها اليوم في مسجد الجمعة المركزي وسط محافظة البصرة ، إن من المباحث القرآنية المهمة التي تناولها السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر تفسير قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به، “موضحاً” أن هذا المفهوم لا يتعارض مع سعة باب التوبة وقبول رجوع الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى.
وبين”أن التوبة النصوح تمثل طريق النجاة للمذنبين، وأن سيرة النبي الأكرم في قبول إسلام المشركين دليل واضح على رحمة الله وغفرانه لمن عاد إلى سبيل الحق، “مؤكداً” أن من يموت على الشرك دون توبة هو من تنطبق عليه الآية الكريمة.
وأشار إلى أن” الظلم ينقسم إلى ظلم الإنسان لنفسه وظلمه للآخرين، “مبيناً” أن كلا النوعين يعدان من الكبائر التي تستوجب المحاسبة الإلهية، “داعياً” إلى الاستغفار والتوبة وعدم الإصرار على الذنب، لأن باب الرحمة الإلهية ما زال مفتوحاً لكل من صدق في إنابته.
وفي الخطبة الثانية، تناول المشرفاوي ما وصفه بخطورة الجماعات المنحرفة التي ترفع شعارات السلوك أو الزهد ظاهرياً، بينما تسعى في حقيقتها إلى تضليل المجتمع وزرع العقائد الفاسدة وإبعاد الناس عن الدين الحق.
وأضاف أن بعض هذه الجهات تعتمد على الخطاب المضلل والمفاهيم الغامضة لكسب ثقة الناس، “محذراً ” من الانجرار خلف الأشخاص المشبوهين الذين يتاجرون بالدين من أجل النفوذ والشهرة والمال.
وشدد” على أن الطريق الصحيح يتمثل في اتباع الحوزة العلمية والقرآن الكريم وكلام المعصومين والعلماء الموثوقين، وعدم الالتفات إلى الدعوات التي لا أصل لها في الشريعة الإسلامية.
كما أشار إلى” تحذيرات سابقة صدرت عن السيد مقتدى الصدر بشأن أصحاب العقائد الفاسدة ومدعي المقامات الباطنية، “مؤكداً” أن حماية المجتمع مسؤولية جماعية تتطلب وعياً وثباتاً وتمسكاً بالثوابت الدينية.
واختتم خطبته بدعوة أبناء المجتمع إلى التوبة الصادقة، ونبذ الفرقة، ومواجهة كل فكر منحرف يهدد وحدة الأمة واستقرارها، “مؤكداً ” أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من إصلاح النفس والرجوع إلى الله.




