آخر الأخبار
ألثقافة والفن

أجّلتُ موتي | يحيى السماوي

أجّلتُ موتي | يحيى السماوي

شاعر | عراقي

 

قـوسـي بـلا سـهـمٍ..

وسـهـمـي دون قـوسٍ..

كـيـف أصـطـادُ الـمَـهـاةْ؟

*

كـلُّ الـدروبِ تـمـاثـلـتْ

فـي اللاوُصُـولِ الـى الـمـرامِ

فـكـيـفَ ألـتـمـسُ الـطريـقَ إلـيـكِ؟

أعـمـى:

والـضـحـى لـيـلٌ وأجـهـلُ مـا الـجـهـاتْ

*

الـنـهـرُ أيـبـسُ مـن قـرون الـوعـلِ..

والـبـئـرُ الـعـمـيـقُ بـدونِ حـبـلٍ..

مَـنْ لـظـمـآنٍ بـبـاديـةِ الـسـمـاوةِ؟

لا قـوافِـلَ كـالـتـي مَـرَّتْ بـ “يـوسـفَ”..

لا رُعـاةْ

*

هـلاّ أعَـرتِ الـنـهـرَ مَـوجَـكِ؟

والـسـمـاءَ قـمـيـصَ نـومِـكِ؟

وارتـجـافـي دفءَ خِـدرِكِ؟

والـفـراتْ:

*

إســمًـا جـديـدًا

لـم يـمـرْ يـومًـا عـلـى شَـفـةِ الـرُّواةْ؟

*

إسـمـًا يـلـيـقُ بـدارِ “أوروكَ” الـجـديـدةِ

لـيـس تـعـرفـهُ قـوامـيـسُ

الـلـغـاتْ؟

*

وبـأهـلـهـا أحـفـادِ ” أنـكـيـدو” و”إيـنـانـا”..

أعِـيـريـنـي يـقـيـنـكِ..

واشـحـذي عـزمـي بـفـأسِـكِ

كـي أحـطِّـمَ

مـا تـبـقَّـى فـي رُبـى “أوروكَ” مـن “هُـبَـلٍ”

و”لاتْ”

*

فـأنـا أعَـرْتُ الـعـشـقَ

مـا أبـقـى لـيَ الـزمَـنُ الـمُـخـاتِـلُ

مـن حـيـاةْ

*

ولـرُبَّـمـا سـأُعِـيـرُ نـفـسـي

بـعـضَ مـا بِـكِ مـن صِـفـاتْ

 

*

كـالشـهـدِ يـانـهـرَ الأنـوثـةِ..

والـغـديـرِ الـسـومـريِّ..

وحـانـةِ الـخـمـرِ الـحَـلالِ..

وسِـرِّ “آدمَ” حـيـن مَـدَّ يـدًا

الـى الـتـفّـاحـةِ الـعـذراءِ..

والـفـرحِ الـمـؤجَّـلِ..

والـحـمـامـةِ أنـبَـضَـتْ بـهـديـلـهـا

الـشـجَـرَ الـمـواتْ

*

فـلـتَـغـنـمـي مـا أشـتـكـيـهِ الـيـومَ مـن عَـطـشٍ لـمـائـكِ

قـبـلَـمـا نـغـدو غـدًا

أثـرًا لِـسَـردٍ فـي كـتـابِ الـذكـريـاتْ

*

أجَّـلـتُ مِـيـلادي..

وأجَّـلَـتِ الـشـروقَ الـشـمـسُ..

والـقـمَـرُ الـبـزوغَ..

وأنـتِ أجَّـلـتِ الـهـطـولَ بـمـا وعَـدتِ

لِـتـسـتُـري عُـريَ الـفـلاةْ

 

*

أنـقـذتِـنـي مـنـي

وأيـقـظـتِ الـفـؤادَ مـن الـسـبـاتْ

*

سـأريـحُـنـي مـنـي

فـمـا ـ إلآيَ ـ يُـنـقـذنـي مـن الـمـوتِ الـبـطـيءِ

سـأسـتَـعـيـنُ عـلـيَّ بـيْ

“مـا حَـكَّ جـلـدي مـثـل ظُـفـري” (1)

إنـنـي قـلـمـي وأوراقـي ومـمـحـاتـي

وحِـبـري والـدواةْ

 

*

فـأنـا الـشـهـيـدُ / الـحـيُّ

والـوهـمُ / الـحـقـيـقـةُ

والـبـدايـةُ والـنـهـايـةُ

والـمـشـوقُ الـسـومـريُّ الـقـاتـلُ / الـمـقـتـولُ

والـمـتـدثِّـرُ / الـعـريـانُ إلآ مـن ثـيـابِ

الأمـنـيـاتْ

*

حـاولـتُ تـأجـيـلَ الأذانِ

كـأنْ يـكـون زمـانُـهُ فـي اللازمـانِ

وحـيـنَ تـغـدو دُرَّةً فـي تـاجِ والـي أمـرِ “أوروكَ”

الـحـصـاةْ

*

لـكـنَّ مِـئـذنـتـي أبَـتْ إلآ الـتـشـبُّـثَ فـي مـواعـيـدِ

الـصـلاةْ

 

***

 

المقبوس بين المزدوجات: مأخوذ من بيت شعر للإمام الشافعي أصبح مثلا سائرا ونصه:

ما حكَّ جلدك مثلُ ظفركْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى