بين رسالة وحلم | كوثر علي

بين رسالة وحلم | كوثر علي
شاعرة | عراقية
صوت رسالة هاتف
صباح الخير…
صباح؟!
أفتح عيني بصعوبة،
أنظر نحو النافذة…
خيوط الشمس تتسلل إلى الغرفة،
ترسم مربعات ضوء على الجدار..
أنظر إلى الساعة
أحاول أن أتذكر
أحاول استعادة ليلة الأمس..
رسالة أخرى،
صور…
ورود بنفسجية وبيضاء،
ومزهرية كبيرة..
كم كنتُ أتمنى
أن أعيش داخل تلك المزهرية،
أبحث عن شمس،
وقدماي تلامس ترابًا مبللًا..
قطرة ندى
تنزلق على أصابعي..
رسالة أخرى:
–ماذا تفعلين؟
ماذا أفعل؟
تذكّرت!
أبحث عن أحلامي
في ليلة الأمس..
صوت قيثارة،
درج من مرمر أبيض،
وثوبي أحمر..
أنزل بسرعة
شوارع فارغة،
مبللة بالمطر،
وصوت الريح
يمر بين أوراق الأشجار..
عن ماذا أبحث؟
خطوة.. خطوة
أمشي
وقدماي تغوصان في الماء،
وطرف ثوبي يبتل..
لا شيء يتحرك
أنظر إلى السماء
قمر فوق رأسي،
وسمكة حمراء
تسبح بهدوء
داخل بلورة قلبي..
وفجأة
من نهاية ظلام الشارع،
يغمرني سرب
من حيتان سوداء
ويختفي كل شيء
إلا صوت القيثارة..
رسالة:
“أحبك… كوني بخير”
أضع الهاتف جانبًا
أُسدِل الستار،
وأمحو أثر النهار
ثم أترك الغرفة!




