آخر الأخبار
ألثقافة والفن

المفتاح الأخير | د. عبد الرحيم الشويلي 

المفتاح الأخير | د. عبد الرحيم الشويلي

قاص | عراقي

 

لم يكن يؤمن بالحكم. كان يعدها مجرد مسكنات لوهم المهزومين. في تلك الليلة، وقف أمام باب حديدي قديم، وبيده حزمة مفاتيح… وعمر من التجارب. جرب الأول… لا شيء. الثاني… خدش خفي. الثالث… ردد صدى خيبته. الرابع… تعب قبله. وكان كل مفتاح يخرج، يأخذ معه قطعة من ثقته. توقف. نظر إلى الباب… ثم إلى يده. وهمس: “هل أخطأ… أم أن الباب هو الذي لا يريد أن يفتح؟” لم يعد يملك إلا مفتاحا واحدا. تردد. ثم أدخله… كأنه يسلم نفسه لآخر امتحان. ودار. صمت… ثم صوت خافت… كأن شيئا داخل الباب تنفس لأول مرة. انفتح. تجمد. لم ينظر إلى المفتاح… ولم ينظر إلى الباب. نظر إلى نفسه، وقال: “ليس هذا آخر مفتاح… هذا أول مفتاح لم أكسره قبل أن أجربه..!!”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى