لغة شفافة | عفاف العرابي

لغة شفافة | عفاف العرابي
شاعرة | مغربية
على جناح البياض
ستمر لغة البوح،
لأجل رسالة تبلغ المعنى
لوعد منتظر
سيغارُ المساءُ من التهميش،
للغته عذوبةٌ
تنتشي بها الروح
وسيغضبُ الليلُ، متوارياً،
للغته مذاقُ العاشقين
حين اللقاء.
تعدّدت أمكنةُ الزمان،
فاعترفتْ بالحبّ على مهل،
لغاتٌ لا يفسّرها التاريخ،
ولا أرسطو.
وماذا عن مشطي
الذي تاه بين الأشياء؟
من استولى عليه
دون إذنٍ من مأواه؟
بات خارجَ فروةِ الصباح،
وعبر نافذته
استعرتُ بضعَ فراشات
في مهمّة:
أن تُبلغك السلام أولاً،
وتقرأ عليك قانون جاذبيتي ثانياً.
لا شيء يُربك ما بين قارتين
اتفقتا على الحب،
لا زقزقةُ عصافير الصباح،
ولا قططُ الليل
حين تستعير من الناي نغمته
لتغنّي لبعضها البعض.
وبأمرٍ من الريح للأشجار
أُجِّلَ تزاوجُ الفصول،
لتُعيرنا هدنةً مؤقتة.
فأردُّ الصباحَ بتأنٍّ،
وأُرفقه بكلمة:
أحبّك بالمثل
لن نختلف بعد اليوم
إلا عن المرام،
ففي الصمت حكمةٌ
تتدلّى كحبات كرز
عبر نافذة الحب.
دلّلتني شمسُ الصباح،
عدّلت مطلعها
على تقويسة الرمش،
لتمتطي برفق
جفنَ الوصول.
الطريقُ واحد،
وكلّ الطرق تؤدّي إلى الوريد،
المتصل بالوريد نحو الفؤاد.
بكل لغات المجاز
بلغني المراد،
وهنا استقرّ المعنى،
وله عنوانٌ أنيق:
ما أبلغ شفافيته
وهذا يكفينا.




