آخر الأخبار
ألمقالات

رؤيا قد تحمل الخطأ

رؤيا قد تحمل الخطأ

ونحن نطوي صفحة الشهر الاول من الحرب التي شنتها اللقيطة واميركا مدعومة بالمال الخليجي والعربي على ايران تتسارع الاحداث وتزداد ضبابية الصورة لدى الكثير من المتابعين في كيفية نهاية المعركة ولمن ستكون اليد العليا بها ، فبعد انسحاب الناتو وعدم رغبته في المشاركة وجدت اميركا والكيان وضعهما خلافا للتوقعات التي كانت تدار بها حروبهم السابقة بدعم دولي كامل ومع ارتفاع اسعار الوقود واغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط ايرانية تستخدمها لزعزعة الداخل الاميركي من جهة وتحقيق العزلة لترامب دوليا من جهة اخرى رغم ما تتعرض له من ضربات قد تكون هي الاكثر فتكا في كل الحروب التي حصلت خلال هدا القرن والقرن الماضي الا انها مازالت قادرة على الوقوف والصمود في المعركة موجهة الضربات للقواعد الاميركية في المنطقة وللكيان حتى وصلت اخر ضرباتها الى حد اثار المخاوف الاسرائيلية من وقوع ما لايحمد عقباه ، الا ان اللعبة لم تنتهي هنا فبعد اعلان انصار الله الحوثي دخول المعركة وتوجيه اولى الضربات يرافقه الضربات على القواعد الاميركية في العراق من فصائل المقاومة الامر الذي بدأ يثير مخاوفهم من انحراف مسار الحرب بما لا يحقق الاهداف التي رسمها ترامب ونتنياهو لذا فقد حركت اميركا احد ادواتها في المنطقة لاشغال احد اطرف المعركة وخلط الاوراق لتشتيت الانتباه عن الساحة الفعلية للحرب وهذا الامر لن يتم الا اذا دخل الجولاني للحرب جنبا الى جنب مع الكيان واميركا وهو الورقة التي تلعب بها اميركا الان فهل سيكون سيناريو الجولاني شبيه الى حد ما بما حصل في سوريا ابان اسقاط حكومة بشار الاسد ليكون عودة لعام 2014 في المناطق الغربية من العراق وهل ستكون هناك مجاميع مسلحة جديدة تشارك مع الجولاني لتتحرك بساعة الصفر معلنة حرب داخلية في العراق بوقت يغيب فيه القرار السياسي الموحد وسط خلافات على تسمية رئيسي الجمهورية والوزراء تحت وطئة صراعات سياسية وصلت الى حد القطيعة بين الشركاء المتخاصمون وان كانت هذه هي الخطوة القادمة لاميركا في المنطقة كيف سيكون رد الفعل ايرانيا على الحرب وعراقيا عليها وعلى الانتهاكات التي تحصل يوميا على مقار الحشد والقوات الامنية العراقية دون اي رد فعل حكومي او نيابي خشية من اغضاب السفارة الاميركية التي بات واضحا انها المتحكم الرئيسي بالقرار السياسي في العراق ، فأن دخلت سوريا الحرب جنبا الى جنب مع اميركا والكيان والتحقت بركب دول الخليج والاردن لتضاف الى قائمة التطبيع الكياني وهنا قد يطرح تساؤلا ماهو رد الشارع العراقي في الداخل اذا ما تحركت قوات الجولاني لغرب العراق وكيف سيكون موقف الشركاء من الاخوة السنة الذين اعلن الحلبوسي سابقا انه لن يتدخل في حرب ضد اميركا وبما ان الجولاني هو احد عناصر اميركا في المنطقة هل سيقف مكتوفا وهو يرى انباره تستباح من جديد ام سيعطي البيعة والجزية راغبا قانعا بأمير جديد هذا ما ستكشفه الايام القادمة ان دخلت سوريا وهو امر ارجحه الان واعتقد وقوعه جازما لا متوقعا وارى ان ابناء الجنوب ستنزف من جديد دمائهم في حرب تفرض عليهم في وقت يتنعم الشركاء بالرخاء . وبالعودة لطبيعة المعركة وما قد تؤول اليه الامور في المواجهة الرئيسية بين الكيان واميركا ومن معهم وايران من جهة اخرى نجد ان الانزال البري وان كان خيارا مطروحا على طاولة ترامب الا انه تصرف قد يجعله لا يخسر المعركة فحسب بل قد ينهي اسطورة القوة التي لا تهزم ليس لان ايران قوية عسكريا لا بل لان ايران لدى شعبها عقيدة ثابتة ان لامجال للاحتلال وان المواطن الايراني يرفض اي تبعية خارجية خلاف الكثير من الشعوب في العالم والمنطقة تحديدا وهو ما قد يجعل الشارع الايراني موحدا اكثر مما هو عليه الان وقد نشهد سيلا بشريا يواجه القوات الاميركية ان رغبت في التوغل داخل الاراضي الايرانية لذلك ارى ان المعركة مازالت فيها الكثير من الخيوط لم تكشف اليد التي تحركها للان وان ايران ايضا مازالت تملك ورقة يمكن ان تكون هي الاكثر رعبا لاعدائها ادا ما عقدت اتفاقيات استراتيجية مع روسيا والصين وجلعت قواعدهم على ارضها الامر الذي سيجعل الاعتداء عليها اميركا اعلان للحرب الكونية الثالثة .
محمد الساعدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى