إيطاليا ذات الوجهين، لكننا نمضي قدماً وهذا هو الشيء الوحيد المهم. ما زلنا في منتصف الطريق

24..متابعة
تحليل المباراة التي خاضها المنتخب الإيطالي.
لنواصل المسيرة. وهذا هو الشيء الوحيد الذي يهم، بينما ننتظر بفارغ الصبر المباراة الفاصلة الحاسمة للتأهل إلى كأس العالم. لقد تم إنجاز نصف المهمة بشكل جيد.
وكذلك نصف المباراة، لأن فوزنا 2-0 على أيرلندا الشمالية ينطوي على قصتين: المنتخب الذي بدا متعثراً في الأداء وخائفاً في الشوط الأول؛ ثم الفريق الذي استعاد حيويته وانتعاشه في الشوط الثاني.
الخط الخلفي
الحذر في التعليقات على اللاعبين الأفراد. وإليكم ما يلي. دوناروما «بدون تقييم»، كما كان يُقال في لعبة كرة القدم الخيالية: لم يواجه أي ضغوط حقيقية ولم يخطئ إلا مرة واحدة في التمرير بالقدم. مانشيني أظهر حماساً كبيراً ووضوحاً ضئيلاً، مع عزيمة مبالغ فيها حتى في المواقف التي لا تستدعي ذلك.
باستوني كان غير معروف في الشوط الأول: متهور ومثير للمشاكل، بالإضافة إلى أنه كان متردداً في مركز قلب الدفاع. ثم حصل على بطاقة صفراء في الشوط الثاني، فتم استبداله بحق بـ غاتي، الذي عاد إلى المنتخب الأزرق.
كان كالافيوري أفضل من زملائه في الخط الخلفي، وإن لم يكن متناغماً تماماً مع ديماركو في الشراكة اليسرى.
الوسيط
في خط الوسط، على الجانب الأيمن، قدم بوليتانو أداءً باهتاً إلى حد ما، أي بنفس المستوى الذي يظهر به في الدوري. وكان باريلا على نفس المنوال، متحمساً لكن دون انطلاقات، خاصةً لأنه يعاني من تراجع في المستوى الذي يفتقده منذ شهور. كان لوكاتيلي خياراً خاطئاً في دور صانع الألعاب المهاجم، في مباراة كانت بحاجة إلى صانع ألعاب يتميز بتمريرات عميقة أو تمريرات تشرك المهاجمين.
أما تونالي، فقد أظهر شخصية قوية وإبداعاً معقولاً في الشوط الأول، ثم كان متفوقاً في الشوط الثاني بعد الهدف الذي أزال الخوف.
الهجوم
كان كين مهاجماً قوياً، بل ومتفوقاً: غالباً ما كان أداؤه غير متوازن، لكنه كان دائماً يثير الرعب في نفوس الخصوم، مهما كان مستواهم. وفي الشوط الثاني، كان محفزاً للفريق حتى قبل تسجيله الهدف الذي جاء بفضل مهاراته الفنية البحتة.
أما ريتيغي، فقد كان غائباً عن المباراة، ولم يكن واثقاً على الإطلاق في المبادرات الفردية، ولم يتلقَ الدعم الكافي في قلب منطقة الجزاء، كما بدا واضحاً تماماً أنه فقد لياقته البدنية، وهو ما تجلى بلا رحمة في الفرصة الضائعة في بداية الشوط الثاني. كان أداء بيو إسبوزيتو أفضل بكثير، بعد أن حل محل اللاعب الإيطالي-الأرجنتيني الذي عانى لمدة ساعة.
القوة والثقة
وفي النهاية، شارك أيضًا اللاعب الجديد باليسترا بدلاً من بوليتانو (الذي تحسن أداؤه في الشوط الثاني)، بالإضافة إلى اللاعب شبه الجديد بيسيلي، الذي تمت مكافأته على الموسم الممتاز الذي قدمه مع روما. ولنمضِ قدماً. بقوة وثقة أكبر نحو المباراة الفاصلة الحاسمة للتأهل إلى كأس العالم.




