فضيحة النفط الأسود في البصرة جريمة اقتصادية مكتملة الأركان

فضيحة النفط الأسود في البصرة جريمة اقتصادية مكتملة الأركان
✍🏻 احمد الفرطوسي
20/3/2026
ما صدر اليوم بتاريخ 2026/3/20 عن وزير النفط العراقي وبحضور كادر وزارة النفط ومصفى البصرة ليس تصريحا عاديا بل هو إقرار رسمي بفضيحة اقتصادية وجريمة تكريرية مكتملة الأركان
حين يعلن الوزير بنفسه عن تراكم النفط الأسود داخل مصفى البصرة فهذا يعني أن كل ما قيل سابقا عن إنهاء الأزمة عبر وحدات FCC لم يكن سوى تضليل ممنهج وخداع للشعب
لقد أُنفقت عشرات المليارات من الدولارات على مشاريع قيل إنها ستحول النفط الأسود إلى منتجات عالية القيمة وتم الترويج لها إعلاميا وافتتاحها سياسيا لكن الواقع اليوم يكشف الحقيقة الصادمة النفط الأسود يتكدس والمشاريع فشلت والأموال أُهدرت
هذا ليس خطأ إداريا ولا تقصيرا فنيا بل هو تضليل متعمد للرأي العام وهدر ممنهج للثروة الوطنية واستغلال سياسي لمشاريع استراتيجية وإخفاق إداري يرقى إلى مستوى الجريمة
إن المسؤولية الكاملة تقع على وزير النفط وكادر الوزارة وإدارة وكوادر مصفى البصرة فهم شركاء في هذه الجريمة سواء بالفعل أو بالصمت أو بالتغطية
لقد تحولت وزارة النفط إلى مؤسسة عاجزة عن إدارة ثروات الشعب وأصبحت أداة لتبديد المال العام بدل أن تكون رافعة للتنمية الوطنية
إن ما جرى يثبت أن هناك شبكة مصالح متشابكة تستغل المشاريع الكبرى لتغطية الفشل وتبرير الهدر وتضليل الناس
نطالب بشكل عاجل بفتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف وبمحاسبة جميع المتورطين دون استثناء وبنشر تفاصيل العقود والكلف الحقيقية للرأي العام وبإخضاع هذه المشاريع لتدقيق فني ومالي دولي
لم يعد السكوت خيارا لأن ما يحدث هو استنزاف مباشر لثروة الشعب العراقي ومستقبله
إن الاعتراف بالفشل لا يعفي من المسؤولية بل يضاعفها وحين يعترف المسؤول بالفشل يصبح الصمت شراكة في الجريمة
إن هذه الفضيحة تكشف أن إدارة الثروة الوطنية في العراق تعاني من خلل عميق وأن استمرار هذا النهج سيقود إلى انهيار اقتصادي لا يمكن إصلاحه بسهولة
إن الشعب العراقي يستحق إدارة نزيهة وكفوءة لثرواته لا إدارة تبيع الوهم وتغطي الفشل
لقد آن الأوان لكشف الحقائق كاملة ومحاسبة كل من تورط في هذه الجريمة الاقتصادية التي تهدد مستقبل العراق .




