آخر الأخبار
ألمقالات

بعد فشلة في المرحلة لاولى للحرب ترامب يلوح بالتصعيد مصافي النفط والكهرباء ستكون لاهداف التالية

جمعه الحمداني..

في ظل التصعيد المتزايد في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تتجه الأنظار إلى طبيعة المرحلة المقبلة من الصراع السياسي والعسكري خاصة.
بعد ما يصفه بعض المراقبين بتعثر المرحلة الأولى من المواجهة التي اعتمدت على الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية ومحاولات العزل الدولي.
ومع عودة اسم الرئيس الأميركي اترامب إلى واجهة النقاش السياسي في هذا الملف يتصاعد الحديث في الأوساط التحليلية عن احتمال الانتقال إلى مرحلة أكثر قسوة من أدوات الضغط. وهي استهداف البنية التحتية الحيوية لإيران. مثل مصافي النفط وشبكات الكهرباء والجسور والمنشآت الاقتصادية الكبرى.
باعتبارها نقاطاً حساسة في الاقتصاد الإيراني يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على قدرة الدولة على الصمود وعلى الحياة اليومية للمواطنين.

هذا السيناريو يقوم على فرضية أن ضرب مفاصل الاقتصاد والطاقة قد يضع القيادة الإيرانية أمام معادلة صعبة.
بين الاستمرار في المواجهة أو القبول بتنازلات سياسية.
إلا أن قراءة التجربة التاريخية لإيران تشير إلى أن هذا النوع من الضغوط لا يؤدي بالضرورة إلى الاستسلام السريع.
فمنذ قيام الجمهورية الإسلامية بقيادة الامام الخميني..
عرفت إيران سنوات طويلة من الحصار والعقوبات والأزمات الأمنية كان أبرزها الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.
والتي استمرت ثماني سنوات ورغم الخسائر البشرية والاقتصادية الهائلة.
لم تنكسر الإرادة السياسية للدولة الإيرانية بل عززت خطاب الصمود والمقاومة في الداخل.

اليوم تقف إيران بقيادة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
أمام واقع إقليمي ودولي معقد لكنها في الوقت ذاته تمتلك شبكة واسعة من أدوات الرد غير المباشر .
سواء عبر قدراتها الصاروخية أو عبر حلفائها في المنطقة .
وهو ما يجعل أي تصعيد ضد بنيتها التحتية محفوفاً باحتمالات ردود فعل قد تتجاوز حدودها الجغرافية.
كما أن طهران طورت خلال السنوات الماضية استراتيجيات للتكيف مع العقوبات والضغوط الاقتصادية .
عبر تنويع علاقاتها الدولية وتعزيز اقتصادها الداخلي بدرجات متفاوتة من النجاح.

وبين خيار التصعيد وخيار التهدئة يبقى السؤال المطروح في الأوساط السياسية والإعلامية.
هل يمكن أن تدفع الضغوط القاسية إيران إلى رفع الراية البيضاء.
أم أن طهران ستختار إرسال رسالة مختلفة مفادها أن سياسة الضغط الأقصى لن تحقق أهدافها.
المؤشرات الحالية توحي بأن القيادة الإيرانية تميل إلى خيار الصمود والمناورة السياسية مع إبقاء باب الرد مفتوحاً.
في حال تعرضت مصالحها الحيوية لهجمات مباشرة وهو ما يعني أن أي مرحلة جديدة من الصراع .
قد تحمل في طياتها مخاطر توسع المواجهة في منطقة تعاني أساساً من هشاشة التوازنات وكثرة بؤر التوتر.
ورغم ذلك يبقى السؤوال هل سترفع الراية البيضاء ام سيكون خيار المواجهة هو الحتمي ..
فالجميع يعلم بأن خيار المواجهة امر صعب على الولايات المتحدة الأمريكية..
خصوصأ ما تملكة ايران من قوة عسكرية كبيره ..
قد تخسر الحرب لكنها لن تخسر المعركة ستبقى مفتوحه وستبقى حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية يمنون النفس في انهاء هذه الحرب..
لكن كيف ومتى هذأ سنعرفة في لايام القادمه..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى