آخر الأخبار
لقاءات وحوارات

تدريسي من كلية الطب المستنصرية يتحدث عن دور خميرة بولاردي في تعزيز صحة الجهاز الهضمي والوقاية من الأورام

أجرى الحوار : شريف هاشم

تصوير : مصطفى عبد علي

في إطار متابعة أحدث المستجدات في مجال البروبيوتيك ( بكتيريا وخمائر حية نافعة ) والعلاجات المكملة ، تسلط كلية الطب في الجامعة المستنصرية الضوء على أحد أبرز العناصر المستخدمة في الممارسات الإكلينيكية ، وهي خميرة بولاردي التي هي نوع فريد من الخمائر الحية التي تُستخدم عالمياً كعامل وقائي وعلاجي لاضطرابات الجهاز الهضمي، وتختلف عن خميرة الخبز التقليدية بقدرتها على البقاء حية داخل الأمعاء ومقاومة المضادات الحيوية ، مما يجعلها فعالة جداً في استعادة توازن البكتيريا النافعة ، حول هذا الموضوع تحدّث لنا الأستاذ المساعد الدكتور احمد فاخر حميد ، عضو الهيئة التدريسية في فرع التشريح البشري / كلية الطب / الجامعة المستنصرية ، وكان سؤالنا الأول ، متى اكتشفت هذه الخميرة ؟ فأجابنا قائلاً :

–        اكتشفت عام 1923 على يد العالم الفرنسي هنري بولارد ، وأثبتت هذه الخميرة غير المرضية كفاءة عالية في الوقاية وعلاج مجموعة واسعة من اضطرابات الجهاز الهضمي ، وذلك من خلال آليات عمل بيولوجية معقدة تشمل تثبيط السموم البكتيرية وتحفيز الاستجابة المناعية للغشاء المخاطي المعوي.

 

–        ما هو دواء خميرة بولاردي؟

–        نوع من الخمائر المعروفة باسم خميرة الخباز بروبيوتيك ، وهي كائن ودود يساعد على محاربة الكائنات الحية المسببة للأمراض في الأمعاء مثل البكتيريا والفطريات.

 

–        ما هي فائدة الخميرة؟

–        علاج ومنع الإسهال والوقاية من سرطان القولون والمستقيم ، حيث تشير المراجعات المنهجية الأخيرة إلى إمكانية استخدام هذه الخميرة كعامل وقائي تساهم في تقليل الالتهابات المزمنة وتثبيط المسارات الجزيئية التي تؤدي إلى نمو الخلايا السرطانية ، اضافة الى مكافحة العدوى والآثار الجانبية للمضادات الحيوية ، حيث أظهرت الدراسات قدرة الخميرة على خفض معدلات الإصابة بالإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية وعدوى البكتيريا ، مما يعزز من استقرار الفلورا المعوية أثناء البروتوكولات العلاجية المكثفة ، وبروتوكول استئصال جرثومة المعدة تدعم الأدلة العلمية إضافة الخميرة إلى العلاج الثلاثي لجرثومة المعدة ، مما يزيد من نسب نجاح الاستئصال ويقلل بشكل ملحوظ من الآثار الجانبية المعوية الناتجة عن الأدوية ، وإدارة أمراض الأمعاء الالتهابية وتبرز الدراسات دورها في تحسين الحالة السريرية لمرضى داء كرون والتهاب القولون التقرحي ، إضافة إلى دورها الفعال في معالجة متلازمة القولون العصبي.

 

–        ما هي مميزات الخميرة عن أنواع البروبيوتيك الأخرى؟

–        مقاومة المضادات الحيوية ، بما أنها فطر (خميرة) وليست بكتيريا، فلا تتأثر بالمضادات الحيوية ، لذا يمكن تناولها في نفس وقت العلاج بالمضادات ، اضافة الى استقرار المؤقت فلا تستقر في الأمعاء بشكل دائم ، حيث تخرج من الجسم في غضون 3-5 أيام من التوقف عن تناولها ، والأمان فتُعتبر آمنة للاستخدام لفترات طويلة (تصل إلى 15 شهراً) لدى البالغين والأطفال ، مع آثار جانبية طفيفة مثل الغازات أحياناً.

 

–        ما هي الأعراض الجانبية لخميرة بولاردي؟

–        الإمساك والغازات والانتفاخ والامساك.

 

–        ما هي جرعات خميرة بولاردي وطرق الاستعمال؟

–        الجرعة الموصى بها لعلاج الإسهال كبسولة واحدة أو قارورة واحدة عن طرق الفم مرتين في اليوم مع أو بدون وجبة الطعام.

 

–        ما هي موانع استخدام خميرة بولاردي؟

–        يمنع استخدام الدواء دون استشارة الطبيب المختص في حالات فرط الحساسية لأي من المكونات أ اضافة الى فترة الحمل والرضاعة الطبيعية وضعف في جهاز المناعة والجفاف وفقدان السوائل وعدم تحمل اللاكتوز واستخدام قسطرة وريدية بالسابق.

 

–        ما هي التوصيات السريرية والمحاذير ؟

–        رغم سجل الأمان المتميز لهذه الخميرة ، يوصي الباحثون بضرورة توخي الحذر عند وصفها للمرضى الذين يعانون من نقص المناعة الشديد أو المرضى الخاضعين للقسطرة الوريدية المركزية ، لتجنب حدوث مضاعفات نادرة مثل فطريات الدم.

 

–        كلمة أخيرة ؟

–        تمثل خميرة بولاردي Saccharomyces boulardii نموذجاً واعداً في الطب الوقائي والعلاجي ، وندعو الباحثين والطلبة لمواصلة التقصي في الآليات الجزيئية الدقيقة التي تمنح هذه الخميرة خصائصها العلاجية الفريدة.

 

–        شكراً جزيلاً دكتور .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى