آخر الأخبار
ألثقافة والفن

اطياف تراثية

((اطياف تراثية ))…!!

قراءة تحليلية للوحة الفنانة التشكيلية السعودية سلوى حجر..

د.علاء صابر الموسوي

تُعد هذه اللوحة للفنانة التشكيلية السعودية سلوى حجر تجسيداً لروح التراث الحجازي بأسلوب يمزج بين الواقعية التأثيرية واللمسات التجريدية في الخلفية ، مما يمنح العمل بُعداً زمنياً يربط الماضي بالحاضر.
تحليل عناصر اللوحة :
١. القراءة البصرية والموضوع.
تستحضر الفنانة القديرة سلوى حجر ، مشهداً بانورامياً للحياة اليومية القديمة في المملكة، وتحديداً في المنطقة الغربية (الحجاز) . يظهر في اللوحة تلاحم العناصر الحيوية:
– العمارة الدينية: تبرز القبة الخضراء والمئذنة كرمزية للمدينة المنورة ، مما يضفي صبغة روحانية وسكينة على المشهد.
– الحياة الاجتماعية: وجود البئر (السقيا) في منتصف اللوحة يمثل عصب الحياة قديماً ونقطة التجمع الاجتماعي ، بجانب حركة القوافل (الناقة) والأسواق الشعبية البسيطة (البسطات).
– العنصر النباتي: نلاحظ كثافة أشجار النخيل التي رُسمت بخطوط رشيقة ، لتعكس هوية الأرض والبيئة السعودية الأصيلة.

٢. الأسلوب والتقنية.
– الخلفية التجريدية: استخدمت الفنانة ضربات الفرشاة العريضة والمربعة في الخلفية ، وهو أسلوب يميز أعمال سلوى حجر. هذه المربعات اللونية المتداخلة تعطي إيحاءً بأن المشهد عبارة عن (ذاكرة) أو (حلم) يستعاد من طيات الزمن.
– لوحة الألوان: اعتمدت الألوان الترابية (البيج ، البني ، الرملي) لتعكس طبيعة الأرض ، مع كسر الرتابة باللون الأزرق السماوي والأخضر الخاص بالقبة والنخيل ، مما خلق توازناً بصرياً مريحاً للعين.
– المنظور: اللوحة تعتمد على تعدد المستويات ، حيث جعلت التفاصيل الإنسانية والمعمارية في المقدمة ، بينما تلاشت الخلفية في مساحات لونية ضبابية تمنح شعوراً بالاتساع والضوء.

٣. البعد العاطفي.
اللوحة ليست مجرد توثيق للمكان ، بل هي قصيدة حنين . نلمس فيها اعتزاز
الفنانة سلوى حجر بالهوية والارتباط بالجذور ، حيث تظهر الشخصيات بملابسها التقليدية في حالة حركية توحي بالبساطة والرضا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى