آخر الأخبار
الاخبار ألرياضية

برشلونة قبل هدية ريال مدريد والمكاسب أكبر من الفوز.. لن تعرف من أين يأتيك الخطر يا أربيلوا!

24..متابعة

استعاد نادي برشلونة صدارة ترتيب الدوري الإسباني عقب تغلبه على ضيفه ليفانتي بنتيجة هدفين دون رد في المواجهة التي احتضنها ملعب كامب نو.

نجح الفريق الكتالوني في حسم الأمور مبكرًا بفضل فاعلية عناصر خط الوسط والدفاع بينما غاب المهاجمون عن هز الشباك في مشهد يؤكد شمولية الأداء الفني الذي يطبقه المدرب هانزي فليك حيث أصبح الخطر يداهم الخصوم من كل اتجاه وبأقدام لاعبين قد لا يتوقعهم المنافس.

ضربة البداية بأقدام الموهبة الشابة
لم ينتظر برشلونة كثيرًا لفرض سيطرته إذ تمكن الشاب مارك بيرنال من افتتاح التسجيل في الدقيقة الرابعة من زمن الشوط الأول عقب تلقيه تمريرة حاسمة من قلب الدفاع إريك جارسيا.

هذا الهدف المبكر أعطى برشلونة أريحية كبيرة في تدوير الكرة والسيطرة على وسط الملعب بشكل كامل وسط تراجع دفاعي واضح من لاعبي ليفانتي الذين لم يجدوا حلًا لإيقاف تحركات لاعبي النادي الكتالوني.

القائد دي يونج يعزز التفوق الكتالوني
واصل برشلونة ضغطه المستمر وتنوعت الهجمات من الأطراف والعمق حتى جاءت الدقيقة 32 لتشهد الهدف الثاني عن طريق الهولندي فرينكي دي يونج.

استغل دي يونج عرضية متقنة أرسلها الظهير جواو كانسيلو لينقض عليها ببراعة ويسكنها الشباك وسط ذهول حارس المرمى.

يعكس هذا الهدف قيمة الزيادة العددية التي يقدمها لاعبو الوسط حيث تواجد دي يونج في عمق منطقة الجزاء كأنه مهاجم صريح وهو ما يفسر حالة الارتباك التي أصابت دفاع الخصم الذي ركز رقابته على روبرت ليفاندوفسكي وترك القادمين من الخلف دون تغطية دفاعية مناسبة.

أرقام استثنائية لثنائي الوسط والارتكاز
بالنظر إلى الإحصائيات الفنية لنجوم اللقاء نجد أن مارك بيرنال قدم مباراة للذكرى قبل استبداله في الدقيقة 66 حيث بلغت دقة تمريراته 100% بعدما نفذ 47 تمريرة صحيحة من أصل 47 محاولة دون ارتكاب أي خطأ في التمرير، ليحسر جماهير برشلونة على فترة غيابه وإصابته المحبطة في الموسم الماضي.

كما نجح بيرنال في تنفيذ 34 تمريرة في ساحة الخصم بدقة كاملة وقام بسبع مساهمات دفاعية ناجحة رغم حصوله على بطاقة صفراء في الدقيقة 59 نتيجة تدخل قوي.

أما فرينكي دي يونج فقد كان ضابط الإيقاع الأول بلمسه الكرة 88 مرة وتقديمه 81 تمريرة بدقة وصلت إلى 99% منها 64 تمريرة في مناطق ليفانتي الهجومية كما نجح في إرسال 5 كرات طويلة دقيقة بنسبة نجاح كاملة مما جعله اللاعب الأكثر تأثيرًا في بناء اللعب وتفكيك خطوط المنافس.

غياب المهاجمين وحضور المدافعين في الصناعة
من الملاحظات اللافتة في هذه المباراة أن المساهمات التهديفية جاءت بالكامل من خارج الخط الأمامي وصناع اللعب التقليديين.

فشل روبرت ليفاندوفسكي في هز الشباك رغم حصوله على فرص محققة كانت أبرزها رأسية في الدقيقة 27 ارتطمت بالقائم الأيمن كما تصدى حارس ليفانتي لتسديدته الضعيفة في الدقيقة 54.

وفي المقابل لعب المدافعون دورًا محوريًا في الهجوم حيث صنع إريك جارسيا الهدف الأول وقدم جواو كانسيلو التمريرة الحاسمة للهدف الثاني بعد أن أهدر كوندي هدفًا آخر من صناعته في الدقيقة الثانية.

حتى الهدف الثالث الذي يُكتب على الورق أن يامال صنعه لفيرمين لوبيز لا يمكن تسمية هذا صناعة بأي حال من الأحوال، فقد مررها لامين من ركنية واستلماها فيرمين وعدلها وسددها بشكل رائع من خارج المنطقة.

هذا التوزيع في المهام يجعل مراقبة مفاتيح لعب برشلونة مهمة شبه مستحيلة لأي مدرب خصم لأن الجميع يشارك في العملية الهجومية بفعالية كبيرة.

أربيلوا في مهب الريح واستعادة بيدري
بينما كان برشلونة يحتفل بأدائه المتصاعد وتصدره للجدول كان الغريم التقليدي ريال مدريد يعاني بشدة تحت قيادة المدرب أربيلوا.

لم يهنأ أربيلوا بصدارة الدوري لأكثر من جولة واحدة حيث ظهر الفريق الملكي بشكل باهت وتراجع مستواه أمام أوساسونا مما فتح الباب لبرشلونة للانقضاض على القمة.

وزاد من مكاسب برشلونة في هذا اللقاء استعادة خدمات النجم بيدري الذي شارك بدلا من بيرنال في الدقيقة 66 ليعيد التوازن لخط الوسط ويطمئن الجماهير على جاهزيته للمرحلة المقبلة بجانب الحفاظ على نظافة الشباك بفضل تألق الحارس جوان جارسيا الذي تصدى لكرات خطيرة في الدقائق 15 و40 و70.

برشلونة اليوم ليس مجرد فريق يمتلك مهاجمين أقوياء بل هو منظومة فنية متكاملة تلاشت فيها الفوارق بين المدافع والمهاجم عند امتلاك الكرة.

نجاح هانزي فليك في تحويل لاعبي الوسط والأظهرة إلى أسلحة هجومية فتاكة هو الرسالة الأقوى الموجهة إلى أربيلوا الذي يبدو تائهًا في كيفية منح ريال مدريد الاستمرارية اللازمة للتنافس على كل البطولات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى