الخيار الأول للإصلاح الاقتصادي (الورقة البيضاء)

الخيار الأول للإصلاح الاقتصادي (الورقة البيضاء)
د. نبيل المرسومي
يعتقد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن الأزمات الاقتصادية في البلدان النامية ناجمة عن أخطاء السياسات الاقتصادية الكلية في البلدان النامية ، وان تصحيح ذلك يتطلب إحداث تغييرات جوهرية في هذه السياسات حتى ولو كان ذلك على حساب الأهداف الاجتماعية والفقراء .تتكون حزمة الاصلاحات الاقتصادية التي يتبناها صندوق النقد الدولي من :
1.تخفيض سعر صرف العملة الوطنية ومن ثم تعويمها
2.رفع سعر الفائدة وتحديد السقوف الائتمانية
3.الخفض التدريجي للدعم الحكومي للسلع والخدمات الحكومية
4.تخفيض الانفاق العام على السلع والخدمات
5.تخفيض فقرة الرواتب والحد من تعيين الخريجين في المؤسسات الحكومية
6.اعادة هيكلة مؤسسات القطاع العام الخاسرة وخصخصتها
7. تخفيض بنود النفقات التحويلية ذات الطابع الاجتماعي لاسيما فيما يتعلق بدعم أسعار السلع التموينية الضرورية
8. رفع أسعار الطاقة إلى مستوى الأسعار العالمية
9. رفع المعدلات الضريبية وزيادة حصيلتها وإعادة تنظيمها وإيجاد أوعية ضريبية أخرى أو فرض ضرائب مباشرة أو سياسيات خاصة بالضرائب غير المباشرة فضلاً عن زيادة قاعدة الممولين والحد من الإعفاءات الضريبية وتطوير طرق التحصيل ومحاربة التهرب الضريبي
10.تحرير الأسعار كافة وتحرير التجارة
وقد بدأ العراق فعلا في تطبيق برنامج الإصلاح لصندوق النقد الدولي تحت يافطة الورقة البيضاء في عام 2020 بعد انهيار أسعار النفط نتيجة لانتشار كورونا واغلاق الاقتصاد العالمي . وكان من المفروض ان تطبق الورقة البيضاء الإجراءات الآتية :
1.تخفيض فاتورة الأجور والرواتب من 25% من الناتج المحلي الإجمالي الى 12.5% خلال ثلاث سنوات
2. اعادة هيكلة سلم الرواتب العامة من خلال إيقاف عمليات التوظيف والاستبدال الجديدة في القطاع العام
3. تطبيق ضريبة الدخل على مخصصات الموظفين والحوافز والعلاوات وغيرها .
4. تخفيض اجمالي الدعم الحكومي من 13% من الناتج المحلي الإجمالي الى 5% خلال ثلاث سنوات والذي يمتد من أجور الكهرباء والوقود الى الغاء البطاقة التموينية واقتصارها على المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية بعد تنقيدها . وهو ما يعني في النهاية ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والمواد الغذاية ومن ثم ارتفاع مستويات التضخم في الاقتصاد العراقي .
5. رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي وهو ما حصل فعلا في العراق والذي انعكس سلبيا على الطبقة الفقيرة وحتى المتوسطة في العراق بعد ان رفعت الحكومة سعر صرف الدولار بنسبة 23% في مواجهة الدينار العراقي .
وعلى العموم تترتب على تطبيق إصلاحات الورقة البيضاء كلفة اجتماعية الباهظة يتحملها الفقراء وذوي الدخل المحدود



