الكاتب والروائي أحمد شكري قاسم… حين تتحول الكتابة إلى موقف إنساني

الكاتب والروائي أحمد شكري قاسم… حين تتحول الكتابة إلى موقف إنساني
في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات، يختار أحمد شكري قاسم أن يكون صوته مختلفًا؛ صوتًا لا يعلو بالصخب، بل بالوعي. شاب في 24سنة من عمره، من مركز أجا بمحافظة الدقهلية، استطاع أن يشق لنفسه مسارًا يجمع بين العقل والروح، بين العلم والأدب، وبين التحليل الهندسي والتأمل الإنساني.
أحمد شكري قاسم كاتب تنموي وروائي، لا يكتب من فراغ ولا من برجٍ عاجي، بل من تماسٍ مباشر مع الإنسان وأسئلته الكبرى. اهتمامه بقضايا الوعي الإنساني وبناء الذات لم يكن شعارًا، بل جوهرًا حاضرًا في مشروعه الفكري والأدبي، حيث تتقاطع التنمية البشرية مع الأدب الفلسفي في صيغة إنسانية عميقة، تلامس القارئ دون ادّعاء، وتستفزه دون صدام.
كانت بدايته اللافتة مع كتابه «كن إنسانًا ما دمت حيًا» الصادر عام 2025، وهو عمل يضع القيم الإنسانية والوعي الذاتي في صدارة المشهد، داعيًا القارئ إلى إعادة اكتشاف ذاته، لا عبر الوعظ، بل عبر التأمل والمصارحة. كتاب ترك أثره لأنه لم يخاطب العقول فقط، بل خاطب الإنسان في هشاشته وقوته معًا.
ورغم خلفيته العلمية كخريج معهد هندسة مساحة وخرائط عام 2024، لم يرَ أحمد في العلم نقيضًا للإبداع، بل امتدادًا له. هذه الثنائية منحته قدرة خاصة على التفكير التحليلي العميق، انعكست بوضوح على أسلوبه الأدبي، حيث البناء المتماسك، والدقة في التفاصيل، والقدرة على تفكيك النفس البشرية كما تُفكك الخرائط المعقدة.
وفي عام 2026، يطل أحمد شكري قاسم على قرّائه بروايته الجديدة «على هامش الذاكرة»، والتي يشارك بها في معرض القاهرة الدولي للكتاب للعام الثاني على التوالي 2026، مؤكّدًا حضوره كاسم أدبي يتطور بثبات. الرواية تنتمي إلى الأدب النفسي الدرامي، وتتقاطع فيها الرومانسية مع الغموض، والتشويق مع المأساة، في عمل يراهن على العمق لا على السطح.
تدور الرواية حول سؤال الذاكرة لا بوصفه مخزنًا للماضي، بل ككائن حيّ يختار، يُخفي، ويُعيد تشكيل الحقيقة.
إلى جانب الكتابة، يعمل أحمد شكري قاسم متحدثًا تحفيزيًا في مجال التنمية البشرية، مساهمًا في نشر الوعي، ومؤمنًا بأن الكلمة قد تكون بداية إنقاذ، أو على الأقل بداية فهم. يسعى لأن يكون نموذجًا شبابيًا مختلفًا، يجمع بين العلم والفن والأدب والتنمية الذاتية، لا بحثًا عن لقب، بل سعيًا لأثر إنساني وثقافي مستدام.
أحمد شكري قاسم لا يقدّم نفسه ككاتب فقط، بل كمشروع إنساني مفتوح، يرى في الكتابة مسؤولية، وفي الوعي ضرورة، وفي الإنسان قضية لا تنتهي.
وفي كل عمل جديد، يثبت أن بعض الكتّاب لا يكتبون ليُقرأوا فقط… بل ليتركوا علامة




