آخر الأخبار
ألمقالات

حصر السلاح بيد الدولة

💥حصر السلاح بيد الدولة

✍🏻 الشيخ احمد الفرطوسي
20 ديسمبر 2025

أعلنت بعض الفصائل عن اتخاذ خطوات تهدف إلى حصر سلاحها بيد الدولة والانخراط الكامل في العمل السياسي وهي خطوة تُقدَّم إعلاميا بوصفها تحولا وطنيا حسب تعبيرهم غير أنها في الواقع تمثل استجابة اضطرارية لإملاءات وضغوط خارجية لا أكثر

الوزن الحقيقي لبعض هذه الفصائل لم يتشكل في ميدان المقاومة الأولى إبان الاحتلال بل تأسس من خلال حضورها في الاقتصاد غير الرسمي حيث لعبت التجارة ولا سيما تجارة الحرب والسلاح دورا محوريا في تعزيز نفوذها كما ساهمت في تضخيم حضورها وتحويله إلى رقم صعب في المعادلة السياسية

بعد الانتخابات الأخيرة اتجهت هذه الفصائل إلى استثمار العنوان المسلح سياسيا أكثر مما استخدمته عسكريا وذلك لإتمام صفقات السيطرة على المشهد السياسي

أما على المستوى العسكري الفعلي فالحقيقة تبدو أقل بكثير من الشعارات المعلنة إذ إن التصريحات الإعلامية غالبا ما تبتعد عن الواقع العملي فقد تحولت بعض هذه الفصائل إلى تشكيلات اقتصادية وفئوية وأحيانا إلى مجموعات خارجة عن السياق الوطني

لذلك فإن إعلان حصر السلاح لا يبدو تنازلا لصالح الدولة أو خطوة نحو التطور بقدر ما يعكس حالة من الخوف من العزلة أو الضربة المحتملة من الجهات الراعية لهم وهو ما يشير إلى محاولة للهروب من عنق زجاجة سافا إلى فضاء النفوذ السياسي والاقتصادي

ويبدو أن خطاب المقاومة قد تحول إلى لغة المقاعد والتحالفات بعد أن اتضح أن الضجيج الإعلامي لا يصنع ثقلا ميدانيا وإن كان قادرا على رسم صورة توحي بامتلاك أدوات خطرة ومؤثرة

ويرى بعض الخبراء والمراقبين أن هذه الخطوات لا تعدو كونها محاولات انسحاب تكتيكي من وهم القوة نحو البحث عن موقع آمن وحقيقي في المشهد السياسي .

١

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى