أمام جمعة البصرة: الوحدة الإسلامية سلاح بوجه الاستعمار والفرقة هدية مجانية للعدو


أمام جمعة البصرة: الوحدة الإسلامية سلاح بوجه الاستعمار والفرقة هدية مجانية للعدو
البصرة – متابعة وتصوير – محمد العيداني
أكد إمام وخطيب التيار الوطني الشيعي في البصرة، الشيخ علي الشبلي ، أن الوحدة الإسلامية تمثل خط الدفاع الأول بوجه الاستعمار والعدو المشترك، محذراً من أن الصراعات المذهبية لا تخدم إلا أعداء الأمة، وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني، فيما شدد على أن التحابب والتعاون بين المسلمين هو أكثر ما يغيظ الأعداء.
وقال الشبلي، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد المركزي وسط محافظة البصرة، إن شهيدنا السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره) ركز في خطبه من منبر الكوفة على أن مجرد التفكير القلبي والعقلي بالوحدة الإسلامية كفيل بتقليل الحقد والعداء بين المسلمين، داعياً إلى توجيه العداء نحو العدو الحقيقي المتمثل بالكفر والاستعمار، لا نحو بعضنا البعض.
وأضاف أن ما يجري من صراعات مذهبية، أياً كان مصدرها، هو عمل مبرمج يخدم مشاريع استعمارية، مؤكداً أن القرآن الكريم دعا إلى ما يغيظ الكفار، وأن الأخوة بين المؤمنين مبدأ إسلامي أصيل لا يجوز التفريط به، مستشهدًا بالآية الكريمة ،وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ.
وبين خطيب البصرة أن الوحدة لا تعني التنازل عن المذهب أو التفريط به، بل تعني أن لا يكون عمل أي مذهب أو أي مسلم سبباً في إيذاء المذاهب الأخرى أو تمزيق المجتمع الإسلامي، محذراً من أن إثارة الفتن تصب مباشرة في مصلحة الاستعمار وتوسّع الشرخ داخل الأمة.
وفي سياق متصل، استعرض الشيخ الشبلي مضامين من أبحاث سماحة القائد السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) في تفسير قوله تعالى ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ،مؤكداً أن السجود الظاهري والباطني، والطاعة لله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تمثل السمة الحقيقية للمؤمن، وأن العبادة والوحدة والتكافل هي الطريق العملي لحماية الإسلام والأمة.
وختم الشيخ الشبلي خطبته بالدعوة إلى تقوى الله، ونبذ العداء الداخلي، والوقوف صفًا واحداً بوجه العدو المشترك، مشددًا على أن قوة المسلمين في وحدتهم، وأن الفرقة لعنة ووبال على الجميع.





