آخر الأخبار
ألمقالات

هل انتهى وقت القرأة وأصبحت مجرد عبارات بلا جمهور..

هل انتهى وقت القرأة وأصبحت مجرد عبارات بلا جمهور..
جمعه الحمداني..

في عالم يتسارع فيه نبض الحياة وتطغى فيه الصورة والومضة السريعة..
على حساب التعمق والتحليل يبرز تساؤل جوهري ..
حول مصير الكلمة المكتوبة وهل حقا انتهى زمن القراءة..
لتتحول التقارير الصحفية إلى مجرد نصوص جامدة..
بلا جمهور يطرق أبوابها.
إن المتأمل في المشهد الإعلامي المعاصر يلحظ تحولا جذريا في سلوك المتلقي ..
الذي بات يفضل الوجبات الإخبارية السريعة والمختصرة على حساب التقارير الاستقصائية الطويلة..
وهذا الواقع فرض تحديا كبيرا على المؤسسات الصحفية..
التي وجدت نفسها أمام خيارين إما الاستسلام لسطوة التفاهة والسطحية..
أو ابتكار أساليب جديدة تعيد للتقرير الصحفي رونقه وجاذبيته..
إن القول بأن التقارير الصحفية أصبحت كتابات خالية من قرائها هو حكم قاصر..
يتجاهل وجود شريحة واسعة من المثقفين والباحثين عن الحقيقة..
الذين لا تشبع نهمهم التغريدات القصيرة أو الفيديوهات العابرة..
بل يبحثون في ثنايا السطور عن العمق والتحليل والربط..
بين الأحداث ومع ذلك لا يمكن إنكار أن الصحافة تعيش أزمة حقيقية.
في ظل هيمنة خوارزميات التواصل الاجتماعي التي تعزز المحتوى الترفيهي على حساب المحتوى الجاد.
مما جعل الكاتب الصحفي في سباق محموم لجذب الانتباه ..
في ثوان معدودة إن استعادة القارئ تتطلب اليوم لغة حية تلامس الوجدان.
وتخاطب العقل بعيدا عن القوالب التقليدية الجافة .
فالتقرير الناجح ليس مجرد رصد للوقائع بل هو قصة إنسانية وقراءة مابين السطور .
تجبر القارئ على التوقف والتأمل وفي الختام يبقى الرهان قائما على جودة المحتوى وقدرته على الصمود .
في وجه طوفان المعلومات السطحية لأن الكلمة الصادقة والعميقة ستظل تجد طريقها دائما إلى عقل وقلب كل من يبحث عن المعرفة الحقيقية مهما تغيرت الوسائل ..
وتعددت المنصات الرقمية
بحيث اصبح التقرير الصحفي مجرد كلمات عابره تمر مرور الكرام عبر اذهان المتلقى فنجد اغلب المتابعين ..
لايعيرون اهتمامأ لما يقوم به الكاتب من بحث او تقرير صحفي..
قد انهك قواه واصبح ماض يفتقر الى وجدان حقيقي ..
يدخل ابصار المتلقي ليكون لاقبال كما كان سابقأ ايام الجرائد ..
فهل تعيد الصفوة للقارئ مقداره العقلي ليكون متلقأ يفسر الكلمات قبل قرأت سطورها..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى