آخر الأخبار
السياسية

خبير اقتصادي يحذر الحكومة من صدم المواطن بحجم الضرائب

24.. متابعة

قال الخبير الاقتصادي مصطفى أكرم حنتوش:”‘إن المشكلة ليست في مبدأ وجود الضرائب، بل في ترتيب الأولويات”، مشيرًا إلى:”أنّ الإصلاح الحقيقي يجب أن يبدأ بالفساد قبل الضريبة”.
وأضاف حنتوش في تصريح:”أنّ الحكومة يجب أن تعيد النظر في بعض القرارات، مثل إعادة النظر في كمرك الأدوية أو طريقة تطبيق بعض الضرائب، لتفادي صدمة مجتمعية في لحظة اقتصادية حساسة”.
وتقدر الأموال المهدورة أو المنهوبة في العراق منذ عام 2003 بحوالي 750 مليار دولار، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان يمكن استخدام هذه الأموال في صندوق سيادي بدلاً من فرض ضرائب جديدة على المواطنين.
ويقول المراقبون:”إنّ هذه الضرائب الجديدة تبدو وكأنها محاولة لتحصيل”الفُتات”من جيب المواطن، بينما الجزء الأكبر من المعادلة المالية الحقيقية يدور حول أموال الفساد المنهوبة وامتيازات السلطة غير الممسوسة”.
في الاثناء، خرجت الهيئة العامة للجمارك، أمس الجمعة، بتصريح مطول عن السلع والمنتجات المشمولة بزيادة الرسوم الجمركية، نافية وجود زيادة في الرسوم على المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية.
وصرح المدير العام لهيئة الجمارك، ثامر قاسم، أن :” قرار مجلس الوزراء رقم (957) لسنة 2025 جاء تطبيقًا لقانون التعرفة الجمركية رقم (22) لسنة 2010″، مستدركا بالقول :”إن هذا القانون صدر منذ عام 2010، لكنه لم يُطبَّق في حينه بسبب عدم أتمتة الإجراءات الجمركية، وضعف البنى التحتية، وعدم السيطرة على أغلب المراكز الجمركية”.
وأضاف، أنه :”بعد إكتمال أتمتة مراكز الجمارك في عموم العراق، وتطبيق النظام الإلكتروني (الأسيكودا) في أغلب مراحله، أصبح بالإمكان تطبيق هذا القانون في هذه الفترة”، مبينًا :”أن القانون لا يتضمن زيادات كبيرة في الرسوم الجمركية، بل على العكس، فقد خفّض العديد منها”.
وبيّن:”أن إيرادات الهيئة العامة للجمارك شهدت ارتفاعًا كبيرًا وغير مسبوق، إذ تجاوزت (2,563,000,000,000) ترليون دينار، وهو رقم لم تصل إليه الهيئة منذ عام 2003″.
ولفت إلى “وجود فرق واضح بين الرسم الجمركي والضرائب؛ فالضرائب تُفرض بقانون، وتُستوفى على شكل أمانات في المراكز الجمركية، ثم تُحوَّل إلى الهيئة العامة للضرائب، وهي ليست رسومًا نهائية ولا تُعد إيرادًا نهائيًا للدولة، أما الرسوم الجمركية فتُفرض على السلع والبضائع الداخلة إلى البلاد بشكل نهائي، وتُعد إيرادًا للخزينة العامة”.
وبشأن المعيار المعتمد حاليًا لتقدير الرسوم، أكد قاسم:”أن الهيئة تعتمد الوزن وتصنيف المواد الموجودة داخل الحاوية، بعد أن كان الرسم سابقًا يُستوفى بشكل مقطوع بغض النظر عن نوع المادة أو وزنها”.
وعن تأثير هذه الإجراءات على الأسعار في السوق، أوضح قاسم أنه :”حتى الآن لا توجد زيادات حقيقية في أسعار البضائع في السوق المحلية، وإذا ما نظرنا إلى إحصاءات الاستيراد بعد دخول القرار حيّز التنفيذ، نجد أن أغلب التجار لم يُنجزوا تخليص بضائعهم بعد، انتظارًا لاحتمال تأجيل التطبيق، وبالتالي فإن الأسعار الحالية لم تتأثر.”
وأكمل:”أن الزيادات شملت السلع الكمالية، مثل السيارات وأجهزة الاتصال، في حين لم تتأثر السلع الضرورية كالأدوية والمواد الغذائية، إذ إن الرسم الجمركي على الأدوية لا يتجاوز 0.5%، وهو رسم مدعوم بشكل كبير من الدولة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى