اليمن في دوامة التحولات والصراعات (2011-2025)


اليمن في دوامة التحولات والصراعات (2011-2025)
مقدمة : اليمن في دوامة التحولات والصراعات (2011-2025)
شهد اليمن، عبر تاريخه الحديث، تحولات جذرية وكبيرة، لكن العقد الممتد بين عامي 2011 و2025 قد شكّل حقبة استثنائية من التعقيد والتشابك، اتسمت بسلسلة متتالية من التحولات السياسية العنيفة والتدخلات الخارجية المتعددة، مما دفع البلاد إلى هاوية الحرب والتمزق. لقد تحول المسار السياسي من احتجاجات شعبية سلمية تطالب بالتغيير والإصلاح، إلى ساحة مفتوحة لصراعات داخلية وإقليمية ودولية، حيث تخللت المشهد سلسلة من الانقلابات والاتفاقيات الهشة والتحالفات المتقلبة، أعادت رسم خريطة القوى وأطاحت باستقرار الدولة ومؤسساتها بشكل متكرر.
ابتدأت الفصول الأولى من هذه الأزمة المعقدة مع اندلاع احتجاجات عام 2011، التي كانت في جوهرها تعبيراً عن تطلع شعبى نحو الحرية والكرامة، إلا أنها سرعان ما وجدت نفسها محاطة بأجندات وتدخلات إقليمية ودولية، حولت مسارها من ثورة شعبية إلى ما وُصف بـ”انقلاب دولي” على النظام الجمهوري القائم. ومنذ تلك اللحظة، دخل اليمن في حلقة مفرغة من الاتفاقيات الدولية والمبادرات الإقليمية، مثل المبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار الوطني، التي قُدمت كحلول سياسية لكنها في التقييم النهائي، كما يصورها النص، كانت أشبه بـ”انقلابات” منظمة أعادت ترتيب الأوراق دون أن تلامس جذور الأزمة أو تحقق الاستقرار المنشود.
وتعاظم التعقيد مع صعود جماعة الحوثي وسيطرتها على العاصمة صنعاء عام 2014، في خطوة شكلت منعطفاً حاسماً حوّل الصراع من أزمة سياسية داخلية إلى حرب شاملة، اجتذبت تحالفاً عربياً بقيادة السعودية تدخّل عسكرياً في عام 2015. ومنذ ذلك الحين، لم يكن الصراع مجرد حرب بين “الشرعية” و”الانقلاب”، بل تحوّل إلى فسيفساء من التحالفات المتصارعة والمتغيرة. فإلى جانب خط المواجهة الرئيسي، شهد الجنوب تحالفات وانقسامات داخل التحالف نفسه، تجسدت في صراع عدن واتفاق الرياض، بينما شهد الشمال تحالفاً متبدلاً بين النخب السياسية والقوى المسلحة.
وما يجعل المشهد اليمني استثنائياً هو هذا التداخل المريب بين الداخل والخارج. فالقوى اليمنية، شمالاً وجنوباً، توزعت تحالفاتها عبر خريطة جيوسياسية واسعة، من الخليج إلى إيران، ومن تركيا إلى القوى الغربية، بشكل أعاد إنتاج التنافس الإقليمي والدولي على أرض اليمن. لقد تحولت الأراضي اليمنية إلى ساحة لتصفية الحسابات واختبار النفوذ، حيث تبحث كل قوة داخلية عن ظهير إقليمي أو دولي، وتجد كل قوة إقليمية ودولية في الداخل اليمني وكلاء وحلفاء لتعزيز مصالحها.
هذه السلسلة من “الانقلابات” – على الدولة، وعلى الاتفاقيات، وعلى التحالفات ذاتها – كما يرويها النص، خلقت حالة من السيولة السياسية المستمرة واللايقين. كل اتفاق يولد انقلاباً عليه، وكل تحالف يحمل في طياته بذور انشقاقه. من نقل السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي في 2022، إلى التنبؤ بانقلابات جديدة حتى عام 2026، يظهر السرد تاريخاً لا يستقر على حال، حيث تذوب الثوابت وتتبخر الولاءات في خضم المعارك والمنافع المتغيرة.
باختصار، تحكي قصة اليمن منذ 2011 تراجيديا سياسية متعددة الأوجه، حيث تتداخل المطالب المحلية المشروعة مع المكائد الداخلية، والمشاريع الإقليمية التنافسية، والأجندات الدولية. إنها قصة دولة تكافح من أجل البقاء وسط عواصف من التحالفات المتصارعة والانقلابات المتكررة، تاركة شعبها يدفع الثمن الباهظ من دمه ومستقبله، في مشهد يبدو وكأنه حلقة مفرغة من الأزمات، يتطلع الجميع فيها إلى كسرها، بينما تستمر في الدوران.
المحاور :-
عصر الانقلابات للإطاحة باليمن وابناء اليمن .
الاستقواء بالخليج والعرب والغرب لتدمير اليمن
شهد اليمن منذ عام 2011 سلسلة من الأحداث والانقلابات والصراعات التي أدخلت البلاد في دوامة من الحروب والدمار. وفيما يلي تسلسل مرتب للأحداث الرئيسية بأسلوب سردي ولغة عربية سهلة:
اليمن: تسلسل أحداث الانقلابات والصراعات (2011-2025)
مقدمة:
بدأت الأزمة اليمنية بموجة احتجاجات عام 2011، لكنها سرعان ما تحولت إلى صراعات معقدة وتوالت فيها الانقلابات والاتفاقيات التي لم تستمر، مما قسّم البلاد وأدى إلى حروب مدمرة.
- ثورة الشباب والانقلاب على النظام الجمهوري (2011):
11 فبراير 2011: بدأت الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح. وقد وصف هذا الحدث في النص الأصلي بأنه “انقلاب دولي على النظام الجمهوري وعلى دولة الوحدة ودستورها” شارك فيه “المشترك” (أحزاب المعارضة).
- المبادرة الخليجية (2011) ومؤتمر الحوار الوطني (2013-2014):
نوفمبر 2011: جاءت المبادرة الخليجية برعاية خليجية لتنظيم عملية انتقال سلمي للسلطة، والتي وصفت في النص الأصلي بأنها “انقلاب سعودي”. أنهت المبادرة حكم صالح (رسمياً في فبراير 2012 بانتخاب نائبه عبد ربه منصور هادي رئيساً انتقالياً).
2013-2014: عقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي كان يهدف لوضع دستور جديد وشكل الدولة المستقبلية، ووصفه النص بأنه “انقلاب خليجي”.
- الانقلاب الحوثي وسقوط العاصمة (2014):
21 سبتمبر 2014: وقع اتفاق السلم والشراكة الوطنية بعد سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء.
وصف النص الاتفاق بأنه “انقلاب على المشترك والمبادرة” قام به الرئيس هادي وأحمد عوض بن مبارك، وتلاه “انقلاب على مخرجات الحوار”.
في تلك الفترة، طالبت دول الخليج لاحقاً بإدخال اليمن تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة (الذي يتيح استخدام القوة أو فرض عقوبات لحفظ الأمن والسلم الدوليين).
- الانقلاب على التحالف السابق ومقتل صالح (2017):
4 ديسمبر 2017: بعد أشهر من التوتر، حدث انقلاب بين حليفي الأمر الواقع، حيث قُتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على يد جماعة الحوثي بعد فض تحالفه معهم.
- اتفاق الرياض والصراع في الجنوب (2019):
أغسطس – نوفمبر 2019: وقعت اشتباكات عنيفة في جنوب اليمن بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
5 نوفمبر 2019: تم توقيع اتفاق الرياض لهدف التمزيق وتدمير الوحدة اليمنية ، برعاية سعودية، بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي (بقيادة عيدروس الزُبيدي). وصف النص هذا الاتفاق بأنه “انقلاب واضح المعالم”برضى السعودية و بتخطيط إماراتي” وأنه “انقلاب عيدروس على القرارات الدولية والدستور والنظام في اليمن” وأيضاً “انقلاب على السعودية” في إشارة إلى رفض الانصياع الكامل للقرار.
- نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي (2022): انقلاب على الشرعية الدستورية والوحدة اليمنية.
7 أبريل 2022: أعلن الرئيس عبد ربه منصور هادي نقل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي. وصف النص هذه الخطوة بأنها “انقلاب السعودية على شرعية هادي باعتقاله ونقل السلطة”.
- الصراع بين المنقلبين أنفسهم (2025):
أشار النص إلى أن العليمي ومجلس الرئاسة “ينقلب على المنقلبين أنفسهم”، في إشارة إلى استمرار الصراع داخل الشرعية المعترف بها دوليًا.
11 أكتوبر 2025: يختتم النص بالتنبؤ بأن العليمي والزُبيدي سيجسدان “آخر الانقلابات” في هذا التاريخ، وهو ما يبقى قيد المتابعة حسب النص الأصلي
2ديسمبر2026م
انقلاب الانتقالي والإمارات على الشرعية الدستورية والوحدة اليمنية ،وعلى المملكة العربية السعودية ..وسط تعاطيها ..المحرج .
في اجتياح مناطق الشرعية في حضرموت سيؤون والمهرة ..وغيرها..
خاتمة:
باختصار، يصور هذا السرد تاريخ اليمن منذ عام 2011 كسلسلة متواصلة من التحولات العنيفة، حيث لم يثبت أي اتفاق أو نظام، وظلت الأطراف الداخلية والخارجية تتناوب على تغيير المشهد السياسي عبر ما وصفها النص بالانقلابات المتكررة.





