النظام السياسي في العراق.

جمعه الحمداني
تبدو مشكلة النظام السياسي في العراق أقرب الى عقدة متشابكة .
حيث يظهر النظام ضعيفا في بنيته ومترهلا في قراراته.
فيما تتحرك خلفه اياد خفية ترسم مساراته وتوجه خطواته.
في لحظات حاسمة تجعل مستقبل البلاد مرهونا بارادة غير معلنة.
فالمشهد السياسي يعيش حالة ضياع بين مؤسسات رسمية لا تمتلك القدرة على فرض هيبتها .
وبين نفوذ غير مرئي يحدد اولويات السلطة ويعيد ترتيب التوازنات.
بما يخدم مصالحه الخاصة مما يجعل الحكومة تتحرك ببطء.
وارتباك امام تحديات تتطلب قرارات حاسمة بينما الواقع يفرض عليها قيودا غير معلنة .
وهذا الضعف ينعكس على حياة المواطن الذي ينتظر اصلاحا حقيقيا.
يعيد للدولة وزنها وهيبتها .
في ظل شعور عام بان مصير العراق ما زال خارج سيطرة مؤسساته الشرعية.
وبين تلك التعقيدات يبقى السؤال الابرز هل سيستعيد العراق قراره الوطني يوما ام سيظل اسير اطراف تمتلك القدرة على التحكم بمساره دون ان تظهر للعلن .
مؤسسات مرهونه اسيرة القرارات ضعيفة القدرة على جمع شتاتها ..
بينما الاخير يتمتع بصلاحية اقوى من صلاحية السلطه
فهل تكون القدرة في تغير الواقع امويكون هنالك اسر ابدي يتخلله ضياع لمستقبل بلد عمره الاف السنين




