صاروخ الفضيحة الانزلاقي


✍🏻 إحسان الموسوي
مركز أبابيل الدولي للدراسات الاستراتيجية
3 ديسمبر 2025
في لحظة مفصلية تكشف عمق الانهيار السياسي والاخلاقي تطالب واشنطن الحكومة اللبنانية بإعادة صاروخ امريكي لم ينفجر بعد ان سقط في الضاحية الجنوبية خلال غارة اسرائيلية استهدفت احد قادة المقاومة هذا الصاروخ الذي سقط على ارض لبنانية تحول بقدرة ضغط امريكي الى ملكية محصنة لا يجوز الاقتراب منها ولا فحصها ولا حتى الاعتراف بوجودها
الادارة الامريكية التي لا تخجل من دعم الاحتلال بالسلاح والمال والغطاء السياسي تطالب اليوم لبنان بتسليم دليل على جريمة ارتكبت على ارضه لا لشيء سوى لحماية اسرارها العسكرية من ان تقع في يد من يعرف كيف يحولها الى نقطة ضعف في منظومة الهيمنة
لكن الفضيحة ليست في الطلب بل في الصمت الرسمي المريب الحكومة التي ضغطت بالامس لوقف اطلاق النار والتي طالبت بنزع سلاح المقاومة لم تجرؤ اليوم على اصدار بيان ادانة لم تجرؤ على رفع الصوت لم تجرؤ على الدفاع عن سيادة وطنها
هذه الحكومة التي تتحدث عن السيادة في المؤتمرات وتفرط بها في الميدان لا تمثل الا مصالحها الضيقة حكومة تخشى من غضب السفارات اكثر مما تخشى من غضب شعبها حكومة تتعامل مع المقاومة كعبء لا كدرع ومع الاحتلال كأمر واقع لا كعدو
من يطالب بنزع سلاح حزب الله اليوم لا يطالب بالسلام بل يطالب بالاستسلام من يساوي بين القاتل والمدافع لا يملك شرف الموقف ولا صدق الانتماء من يصمت امام العدوان لا يحق له ان يتحدث عن الدولة ولا عن القانون
الصاروخ ليس مجرد قطعة حديد بل هو شاهد على جريمة وعلى تواطؤ وعلى خيانة من الداخل قبل الخارج ومن يظن ان المقاومة ستسلم سلاحها او اسرارها فهو لا يعرف شيئا عن عقيدتها ولا عن شعبها
هذه ليست ازمة صاروخ بل ازمة كرامة ازمة قرار ازمة وطن بين من يدافع عنه ومن يبيعه بثمن بخس في سوق التبعية والارتهان .





