آخر الأخبار
الأخبار الأقتصادية

خبير اقتصادي يحذّر من أزمة محتملة في حال هبوط أسعار النفط دون 60 دولاراً

24..متابعة

حذّر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي من مخاطر محتملة على الوضع المالي في العراق خلال السنوات المقبلة، في حال استمرار التوقعات العالمية بانخفاض أسعار النفط إلى مستويات قد تهدد قدرة الحكومة على تمويل نفقاتها الأساسية.

وقال المرسومي، في حديث صحفي، إن وزارة المالية والبنك المركزي وفريق المستشارين الحكوميين يؤكدون دائماً أن الوضع المالي آمن، مبيناً أن هذا صحيح حالياً بفعل الإيرادات النفطية التي تتجاوز سبعة مليارات دولار شهرياً. لكنه أشار في المقابل إلى أن الأمن المالي لا يعني غياب المخاطر المستقبلية، خصوصاً إذا عجزت الموازنة عن تغطية النفقات الأساسية.

وأضاف أن التوقعات الدولية لا تتحدث عن انخفاض طارئ في أسعار النفط، بل عن انخفاض مستدام لثلاث سنوات مقبلة، نتيجة ضغوط أمريكية، وتباطؤ الطلب العالمي، والعوامل الجيوسياسية بين روسيا وأوروبا، ما قد يدفع الأسعار نحو مستويات متدنية.

وأشار المرسومي إلى أن بعض المؤسسات العالمية تتوقع أن يبلغ سعر النفط في عام 2026 نحو 53 دولاراً، فيما توقعت تقارير أخرى، مثل “جي بي مورغان”، وصوله إلى 30 دولاراً بحلول 2027، وهو ما قد يضع العراق أمام تحديات مالية خطيرة.

وأوضح أن العراق، الذي يبيع نفطه حالياً بنحو 64 دولاراً وبمعدل صادرات يبلغ 3.54 ملايين برميل يومياً، يحصل على إيرادات شهرية تقارب سبعة مليارات دولار، وهي بالكاد تغطي الرواتب والرعاية الاجتماعية والنفقات الأساسية.

وأكد المرسومي ضرورة استباق الأزمة وعدم انتظار هبوط الأسعار إلى ما دون 60 دولاراً، داعياً إلى ترشيد الإنفاق، خصوصاً غير الضروري، والعمل على زيادة الإيرادات العامة، سواء النفطية أو غير النفطية، لتفادي اتخاذ إجراءات قاسية ومؤذية في حال تفاقمت الأزمة.

وختم بالقول إن على صانع القرار الاقتصادي في العراق أن يتعامل بجدية مع المؤشرات الحالية، لأن كل المعطيات تشير إلى تراجع متوقع في الإيرادات النفطية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى