آخر الأخبار
ألمقالات

ثرثرة كاتب …

جمعه الحمداني
حينما تمطر
السماء تنزل السعادة تتدفق كأنها انسياب ماء دافئ في روح متعبة .
إذ يرفع المرء رأسه نحو السماء في لحظات المطر فيجد نفسه أمام لوحة لا ترسمها يد بشر.
بل تخطها غيوم تتثاقل ثم تفرغ ما في جوفها وكأنها تعترف بحقيقتها للكون.
فيتبدل الهواء وتغتسل الأرواح .
ويتحرر القلب.
من غبار الأيام والحزن .
ذلك المطر الذي يلامس الأرض فيوقظ رائحة الطين.
ويعيد للذاكرة كل ما ظنناه غائباً كأنه رسالة صغيرة .
تهمس بأن السعادة ليست شيئاً بعيداً .
ولا معادلة معقدة السعادة.
قد تكون قطرة تسقط على نافذة .
توقظ في داخلك طفلاً يركض تحت الغيم ضاحكاً بلا خوف.
وقد تكون لحظة صمت حين تتوقف الدنيا قليلاً ويمنحك المطر ما يشبه حضناً دافئاً من دون أن يقترب منك أحد .
وفي هذا الامتزاج بين السماء التي تتسع لكل شيء .
والمطر الذي ينهمر بلا حساب تنبت فكرة بسيطة أن السعادة ربما كانت دائماً هنا فوق رؤوسنا وحولنا وفي أعماقنا.
تنتظر فقط أن نرفع أعيننا ونلتقطها قبل أن تتلاشى مع آخر سحابة عابرة.
قد نفقد فيها اخر شئ في عمرنأ.
فالسعادة وحدها لاتكتمل بدون الم..
ولالم الذي نعيشه اليوم هو جزء من تلك السعادة..
فأيقضوأ قلوبكم وأغسلوها بماء المطر .
قبل ان يغسل الذنوب..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى