وثيقة سرية تكشف استعدادات الناتو لسيناريو مواجهة محتملة مع روسيا خلال السنوات المقبلة


24..متابعة
كشفت وثيقة سرّية ضخمة مكوّنة من 1200 صفحة، تحمل الاسم OPLAN DEU، عن أبرز خطة عسكرية وضعتها ألمانيا منذ انتهاء الحرب الباردة، في إطار استعدادات حلف شمال الأطلسي «الناتو» لسيناريو مواجهة محتملة مع روسيا خلال السنوات المقبلة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، فإن تقديرات أمنية أوروبية تشير إلى أن روسيا قد تصبح جاهزة لمهاجمة دولة من دول الحلف قبل عام 2030، ما دفع برلين إلى إعادة صياغة دورها العسكري، وتحويلها من دولة في الخطوط الخلفية إلى مركز انطلاق رئيسي للعمليات في أي مواجهة كبرى مقبلة.
وتظهر الوثيقة أن الخطة وُضعت داخل ثكنة يوليوس ليبر في برلين بعد اندلاع الحرب الروسية ـ الأوكرانية، لتتحول لاحقًا إلى العمود الفقري للجاهزية العسكرية للحلف. وبموجبها، ستُستخدم ألمانيا ممرًا رئيسيًا لعبور قوافل عسكرية قد يصل عدد عناصرها إلى 800 ألف جندي من الولايات المتحدة وألمانيا ودول الناتو، عبر شبكة هائلة من الطرق والسكك الحديدية والموانئ والأنهار، في عملية لوجستية تتطلب إشراك القطاع المدني والخاص إلى جانب الجيش.
فجوة بين الخطة والجاهزية الميدانية
ورغم ضخامتها، تكشف التدريبات العسكرية الألمانية وجود فجوات خطيرة. ففي تمرين «العاصفة الحمراء – برافو» بمدينة هامبورغ، تعطّل موكب يضم 65 مركبة عسكرية لمدة ساعتين بعدما ألقى متظاهرون بأنفسهم على الطريق لاعتراضه، بينما لم تمتلك الشرطة الوسائل اللازمة لإبعادهم. كما حلّقت مسيّرة مجهولة فوق التمرين، وظهرت فجوات واسعة بين المركبات—كان يمكن نظريًا لأي جهة استغلالها لاختراق الموكب.
تصاعد التخريب وتنامي القلق الأمني
التهديدات لم تبقَ نظرية. فقد تعرّضت شبكة السكك الحديدية الألمانية لعشرات الهجمات التخريبية شملت إحراق كابلات وتعطيل أنظمة كهرباء، فيما أدين شخص في ميونيخ بالتخطيط لعمليات لصالح روسيا. وأفادت الاستخبارات الألمانية بأنها أجرت 10 آلاف فحص خلفية لموظفين يعملون في قطاعات حساسة خلال عام واحد، وهو رقم غير مسبوق يعكس تنامي القلق الأمني.
بنية تحتية مرهقة… وغير جاهزة للحرب
تكشف الخطة أيضًا أن ألمانيا—التي كانت خلال الحرب الباردة بوابة الجيوش الغربية نحو الشرق—باتت تعاني من تراجع كبير في جاهزية البنية التحتية:
ربع الجسور بحاجة إلى إصلاحات فورية.
20% من الطرق السريعة غير مؤهّلة لحركة عسكرية ضخمة.
موانئ بحر الشمال والبلطيق تحتاج إلى تحديثات تتجاوز 15 مليار يورو.






