الصراع الوجودي بين ايران واسرائيل..

جمعه الحمداني..
…
تتحرك المنطقة اليوم على إيقاع تصعيد جديد يلوح في الأفق..
بين إيران وإسرائيل بعد نحو خمسة أشهر فقط من انتهاء الجولة الأولى من المواجهة المباشرة بينهما .
إذ تشير المعطيات المتسارعة إلى أن المنطقة مقبلة على مرحلة أشد حساسية في ظل استمرار طهران بتطوير برنامجها النووي وتعزيز قوتها العسكرية..
مقابل سباق تسلح إسرائيلي محموم وتحركات ميدانية توسع رقعة الاشتباك وتمهد لشكل مختلف من الصراع المقبل.
في الجانب الإيراني.
تواصل وحدات الرد السريع للحرس الثوري إرسال رسائل مباشرة للأسواق العالمية.
والإدارة الأميركية عبر اعتراض ناقلات النفط في مضيق هرمز.
وهو ما يعكس رغبة طهران في تذكير الجميع بأن أي توتر إقليمي ستكون له كلفة اقتصادية ثقيلة خصوصاً على أسعار الطاقة .
التي تعتمد عليها اقتصادات الخليج والعالم
أما إسرائيل فقد استأنفت عملياتها العسكرية ضد لبنان واليمن.
وعادت لتكثيف الضربات النوعية ضد قادة ميدانيين بالتوازي مع صفقة ضخمة لشراء صواريخ دقيقة من الولايات المتحدة بقيمة تناهز عشرة مليارات دولار .
في محاولة لتعزيز ميزان القوة قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في 2026 مع استمرار حكومة نتنياهو في سياسة الضغط الاستباقي لفرض معادلة ردع طويلة المدى.
هذا التصعيد يجري بينما تواجه إيران أزمات داخلية خانقة بسبب الجفاف وارتفاع معدلات التضخم .
وهي عوامل تسعى تل أبيب لاستثمارها بهدف خلق بيئة داخلية هشّة.
قد تُضعف قدرة طهران على مواجهة أي ضربة مفاجئة.
أو حملة عسكرية واسعة وفي المقابل تسرع إيران في سد الثغرات السابقة عبر توسيع مخزونها من الصواريخ .
وإعادة بناء ترسانتها بدعم صيني وشراء أنظمة دفاع جوي متقدمة مثل HQ-9B ومقاتلات سوخوي 35 بالتوازي مع الغموض المستمر حول ملفها النووي .
وامتلاكها أكثر من أربعة مئة كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة ستين في المئة في ظل جمود المفاوضات مع واشنطن.
هذه المعادلة المتشابكة تجعل احتمالات المواجهة المقبلة أكثر واقعية .
من أي وقت مضى في ظل سباق بين طهران لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية.
وبين حكومة نتنياهو التي ترى أن الوقت لا يعمل لصالحها ومع كل خطوة في تطوير البرنامج النووي الإيراني يتسارع العد التنازلي نحو ما تسميه بعض الدوائر الإسرائيلية ساعة الصفر.
التي قد تحدد شكل الضربة القادمة ومداها ونتائجها على المنطقة برمتها.
فمن سينتصر في الحرب اذا اندلعت ودقة طبولها .
فهل سيدخل العراق مرحلة ثانية ستحدد مصيره ام سيكون باد حيادي يترقب الساعة..




