آخر الأخبار
ألمقالات

المقاول العراقي الجندي المجهول في معركة الإعمار

 

في خضم الضجيج الإعلامي والاتهامات الجاهزة التي توجه لكل من يعمل في مجال المقاولات ننسى أو نتناسى أن المقاول العراقي هو أحد أبرز الجنود المجهولين في معركة بناء الوطن هذا المقاول الذي سخر ماله وجهده ووقته وغامر بكل ما يملك من أجل أن يبقى العراق قائما على مشاريع تخدم المواطن وتعيد للحياة دورتها الطبيعية

كم من مقاول أنجز مشروعا في أصعب الظروف بلا تمويل كاف وبلا دعم إداري وبانتظار طال لأشهر وسنوات حتى يحصل على جزء من مستحقاته وكم من شركة محلية انهارت لأنها لم تستطع تحمل كلفة العمل في ظل نظام مالي متعثر وقرارات غير مستقرة وتأخر في صرف المستحقات بينما المطلوب منها أن تواصل العمل وتدفع أجور العمال وتغطي نفقات التشغيل

إن المقاول ليس خصما للدولة بل هو شريكها في التنمية وهو مواطن عراقي يسعى للربح المشروع تماما كما يسعى الموظف إلى تقاضي راتبه الشهري لقاء جهده فهل يلام الموظف إن ضجر لتأخر راتبه وهل يلام المقاول إن طالب بحقوقه بعد أن أنجز ما عليه من التزامات

لقد حمل المقاولون على عاتقهم عبء تنفيذ المشاريع في الوقت الذي ترددت فيه المؤسسات وتراجع المستثمرون الأجانب وواجهوا المخاطر الأمنية والمالية بصدور مفتوحة وإيمان بأن بناء العراق مسؤولية الجميع لكن المؤسف أن كثيرا من الخطاب العام بات يحملهم وزر الفساد والإخفاق وكأن الفساد محصور في من يعمل ويتعب لا في من يقرر ويؤخر ويعطل

إن كل طريق معبد ومدرسة مشيدة ومستشفى قائم وجسر يربط المدن يقف خلفه مقاول قد يكون باع بيته أو رهن ممتلكاته ليستمر في العمل مؤمنا بأن خدمة الوطن ليست شعارا بل التزاما ومسؤولية ولهذا فإن الإنصاف يقتضي إعادة الاعتبار للمقاول العراقي ودعمه بدل تجريده من حقه المعنوي والمادي فمن لا ينصف من بنى لا يحق له أن يتحدث عن الإعمار

المهندس
رياض التميمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى