بعد الانتخابات… ومسار تشكيل الحكومة: الحاجة إلى رؤية مهنية لإنقاذ القطاع النفطي لماذا يتصدر اللعيبي واجهة الترشيحات النفطية؟


بعد الانتخابات… ومسار تشكيل الحكومة: الحاجة إلى رؤية مهنية لإنقاذ القطاع النفطي
لماذا يتصدر اللعيبي واجهة الترشيحات النفطية؟
كتب: علي عبد الستار راضي
مع اقتراب الحسم في
مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، تعود الملفات الكبرى لتتصدر المشهد، وفي مقدمتها وزارة النفط التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد العراقي ومصدر أكثر من 90٪ من الإيرادات العامة.
تجارب الحكومات السابقة أكدت أن الفشل في هذه الوزارة لا ينعكس على قطاع واحد فحسب، بل يطال الموازنة، والاستثمار، ومشاريع الدولة، وفرص العمل، ومستقبل التنمية.
معضلات المرحلة الماضية
شهد القطاع النفطي خلال السنوات الأخيرة:
• تباطؤ واضح في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
• تصاعد البيروقراطية والروتين الإداري.
• إرباك في التعامل مع الشركات الأجنبية.
• ضعف في اتخاذ القرار وتأجيل ملفات حيوية.
• تعطل مشاريع التوسع والتطوير، وما تبع ذلك من خسائر مالية كبيرة.
هذا الواقع خلق حاجة واضحة إلى قيادة تمتلك خبرة ميدانية حقيقية، ومهنية عالية، وجرأة في اتخاذ القرار.
عودة اسم جبار اللعيبي إلى الواجهة
في خضم هذه الظروف، عاد اسم الوزير السابق والخبير النفطي جبار اللعيبي ليتردد بقوة داخل الأوساط المهنية، سواء بين العاملين في القطاع أو بين المتابعين للشأن السياسي.
ما يميز اللعيبي ليس مجرد سجله السابق، بل امتلاكه رؤية واضحة ومتكاملة للمرحلة القادمة، إضافة إلى خبرته الطويلة وإدارته الناجحة في مواقع متعددة داخل القطاع النفطي.
رؤية واقعية جاهزة للتطبيق
اللافت أن اللعيبي سبق وأن أعدّ ملفاً مهنياً متكاملاً يتضمن رؤيته لإدارة المرحلة المقبلة، وقدمه كوثيقة إصلاحية جاهزة للتنفيذ.
وتضمنت رؤيته عدّة محاور جوهرية، أبرزها:
1. معالجة المشاريع المتلكئة
وضع خطة عاجلة لإعادة تشغيل المشاريع المتوقفة وتطبيق آلية متابعة مباشرة مع الشركات المنفذة، مع تحديد مسؤوليات واضحة وإزالة العقبات الإدارية.
2. تطوير البنية التحتية للقطاع
تحديث منظومة الإنتاج، والخزن، والتصدير، وتعزيز القدرة الوطنية في إدارة الحقول، وتقليل الاعتماد على الشركات الأجنبية إلا في الأدوار التقنية الضرورية.
3. إصلاح العلاقة مع الشركات العالمية
اعتماد أسلوب تفاوضي أكثر احترافية يضمن العراق حقوقه، ويعزز الثقة، ويضع العمل وفق إطار تعاقدي مستقر بعيداً عن الارتباك الذي حصل في السنوات السابقة.
4. تنويع مصادر الدخل النفطي
طرح مشاريع لتطوير الصناعة التحويلية، وتوسيع قطاع البتروكيمياويات، وتقليل الاعتماد على تصدير النفط الخام فقط.
5. تعزيز القرار الوطني
وضع آلية واضحة لاتخاذ القرار داخل الوزارة تمنع التردد، وتقلل البيروقراطية، وتسرّع الإنجاز، مع تفعيل دور الكفاءات الوطنية.
إجماع داخل القطاع… وضغط لتصحيح المسار
المتابعون من داخل القطاع يشيرون إلى أن ما يميّز اللعيبي عن غيره هو:
• خبرته الطويلة الميدانية.
• قراراته السريعة والواضحة.
• علاقاته الدولية المؤثرة.
• قدرته على إدارة الأزمات.
• امتلاكه رؤية جاهزة وليست شعارات أو وعوداً عامة.
ولهذا يتزايد الحديث عن أن إعادة استيزاره سيكون خطوة إصلاحية ضرورية، خصوصاً بعد الإخفاقات الأخيرة في اتخاذ قرارات حاسمة عطّلت مشاريع كبرى وأضاعت فرص استثمارية ثمينة.
الخيار أمام القوى السياسية
القوى السياسية اليوم أمام منعطف مهم:
إمّا اختيار شخصيات مهنية وطنية قادرة على إنقاذ القطاع،
أو الاستمرار في إعادة تدوير المحاصصة التي أثبتت فشلها وأثقلت كاهل الدولة.
فالعراق لا يحتاج فقط إلى وزير…
بل يحتاج إلى رؤية، وقرار، وخبرة، وقدرة على التحرك الفوري.
والأسماء التي تمتلك هذا المزيج قليلة—وجبار اللعيبي يبقى من أبرزها في نظر العاملين في القطاع والمتخصصين بالشأن النفطي.






