آخر الأخبار
ألمقالات

السلوك والسلوك الفطري بين السلم والاقتتال العشائري.

جمعه الحمداني..
يظل واحداً من أكثر الأسئلة التي تحاول المجتمعات فهمها في مسار تطورها إذ يقف الإنسان دوماً على حافة ميزان دقيق ..
يجمع بين نزعة تدفعه نحو التعايش..
ونزعة أخرى قد تجره إلى الصراع…
فالفطرة الأولى التي يولد عليها البشر تميل غالباً إلى السلم.
باعتباره البيئة الطبيعية لاستمرار الحياة .
وتكوين العلاقات وتأمين المستقبل.
لكن عوامل الحياة ومتغيرات الواقع كثيراً ما تجر هذا السلوك نحو منحنيات حادة تتشكل فيها المواقف.
وتظهر فيها ردود فعل قد تتجاوز منطق الهدوء إلى منطق القوة فيتحول..
الاندفاع الطبيعي للدفاع عن النفس أو حماية المصالح إلى اقتتال.
يفرض نفسه في لحظة ضعف أو توتر أو صراع وجود
وفي المجتمعات التي تواجه تحديات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية تتسع مساحة الاختبار بين السلوك السلمي والسلوك العدائي..
إذ يتحول التوازن الفطري إلى معادلة معقدة تتداخل فيها ظروف التربية ونمط التفكير وطبيعة البيئة المحيطة وصولاً إلى مستوى السلطة والقانون..
فكلما افتقد الإنسان منظومة العدالة والأمان زادت احتمالات انجرافه نحو ردود فعل صدامية وكلما شعر بأن حقوقه مصانة وقيمته محفوظة اقترب أكثر من السلوك المتزن..
الذي يجعل من الحوار بديلاً عن الخلاف ومن العقل بديلاً عن الانفعال
ويبقى السلوك الفطري في جوهره محاولة مستمرة للبحث عن مساحة استقرار يعيش فيها الإنسان بعيداً عن الخوف والعنف لكنه في الوقت نفسه يحمل بذور الدفاع عن الذات.
التي قد تتحول في غياب الوعي والضوابط إلى شرارة اقتتال .
ولهذا فإن المجتمعات التي تستثمر في التعليم والوعي وبناء منظومة قانون قوية تستطيع إعادة تشكيل هذا السلوك لينحاز إلى السلم.
دون أن يفقد قدرته على حماية نفسه بينما تبقى المجتمعات التي تهمل هذه الجوانب أكثر عرضة لاستفزاز غريزة الصراع .
وتحويلها إلى واقع يهدد أمنها الداخلي ويضعف تماسكها الاجتماعي
وفي النهاية فإن فهم السلوك الفطري بين السلم والاقتتال.
ليس مجرد تحليل نفسي .
بل هو قراءة عميقة لطبيعة الإنسان وللظروف التي تحيط به .
وللقيم التي ترسخ في داخله إذ تتشكل هويته من خلال التفاعل .
بين فطرته الأولى وبين ما يكتسبه من تجارب وبيئات وصراعات تجعل لحظة السلم خياراً واعياً ولحظة الاقتتال استثناء .
يمكن تفاديه حين تتوفر الحكمة والعدالة ومساحة الحوار التي تسمح للإنسان بأن يبقى وفياً لفطرته الأولى التي وُلد عليها وهي فطرة السلم قبل أي شيء آخر..
فالصراعات العشائريه مثلأ هل تحمل طابع فطري وعشائري ام خلفها اجندات تحاول زعزة الامن ولاستقرار في هذا البلد
فاذ كان فطري فالفطرة باتت اداة قتل تحملها عقول لاتمت للانسانية بشئ..
واذ كانت خلفها اجندات خارجية تؤجج الوضع بين الفترة والأخرى فلابد للدولة ان تأخذ مجريات القانون على الجميع لان لاخلال بألامن يجر البلد لصراعات داميه قد تذهب فيها انفس بريئة وهذأ يقع على عاتق الجميع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى