النتائج الأنتخابية في البصرة بين الواقع والطموح قراءة في تجربة اسعد العيداني محافظ البصرة

النتائج الأنتخابية في البصرة بين الواقع والطموح
قراءة في تجربة اسعد العيداني محافظ البصرة
شهدت الساحة السياسية في البصرة تحولاً ملحوظاً في النتائج التي حققها محافظ البصرة اسعد العيداني بين انتخابات المحافظات والنواب ففي انتخابات مجلس المحافظات الأخيرة استطاع العيداني ان يحصد بمفردهِ رقماً غير مسبوق بلغ 165 الفاً وهو رقم كبير جداً يعكس حضوراً جماهيرياً واسعاً وثقة واضحة بأدائه الأداري ومشاريعه الخدمية التي غيرت ملامح المدينة خلال السنوات الماضية ؛؛لكن المفارقة كانت في الأنتخابات النيابية اللاحقة حيث انخفض رصيده الجماهيري إلى ما يزيد قليلاً عنن110 الف صوت وهو تراجع ملحوظ إذا ما قورن بحجم الدعم السابق ويبدو أن هذا الأنخفاض ويبدو أن هذا الأنخفاض
لا يعود إلى ضعف في القاعدة الشعبية بقدر ما يعكس حالة من الأطمئنان المفرط بالثقة المطلقة لدى أنصاره بقدرة العيداني على الحفاظ على موقعه من دون حاجة إلى تعبئه واسعة ؛؛كثير من الجماهير ربما رأت أن منجزاته الخدمية كفيلة وحدها بضمان فوزه الأمر الذي أدى إلى فتور نسبي في المشاركة وهو ما انعكس بالأرقام ؛؛من ناحية اخرى ضمت قائمة العيداني مجموعة من الأسماء التي لم تكن جميعها من نسيج تياره السياسي اذ إن بعض المرشحين كانوا في الأساس منتمين إلى كتل اخرى ما جعل القائمة تبدو غير منسجمة في توجهاتها الفكرية والسياسية وربما اثر في تماسك الحملة واضعف من فاعلية الأصوات الداعمة لهُ خصوصاً في المناطق التي تحتاج إلى حضور موحد ورؤية انتخابية كاملة كما يجب اعادة النظر وهذا رجاء خاص إلى السيد المحافظ أن يعيد النظر بالحاشية الأدارية المقربه وأختيار الشخصيات ذات الحضورالمقبول من الناس الذين يتعاملون مع الناس بشفافية ومحبة التي من شأنها استعادة الصورة المتالقه التي عرفها الشارع عن اسعد العيداني وتعزيز الثقة بينه وبين جمهوره فالقائد الناجح هو من يجدد دوائره ويختار من يعكس صورته امام الناس
ختاماً تجربة العيداني الأخيرة يمكن ان تكون محطة مراجعة ايجابية لمسيرته ودافعاً نحو اعادة تنظيم صفوفه على الولاء للمشروع لا للمصلحة وعلى اساس القرب من المواطن لا من المكتب فالبصرة التي منحت ثقتها للمحافظ تستحق ان تبقى في صدارة اهتمامه واعادة النظر بما مضى والتوجه للتغيير وان تدار الامور بحكمة وارادة تعيدان للجماهير ثقتها بقادتها الفعليين املنا في ذلك مع التحية
صادق العلي




