شكر للإنقلاب الهادئ

بقلم : كاظم أبو رغيف
🌿 الانقلاب الذي لم يُسفك فيه إلا القلق .
شكرًا … لمَ؟ وعلى ما؟
شكرًا لكل من شارك في الانقلاب العظيم من الضجيج إلى السكينة، من القلق إلى الاطمئنان، من وهم الانقسام إلى يقين الدولة.
إنه انقلاب في الوعي لا في السلطة، وفي الطمأنينة لا في الميدان؛ انتقالٌ من مرحلةٍ هادئةٍ إلى مرحلةٍ أهدأ — بإذن الله — حيث يسود صوت العقل على ضوضاء الظنون.
🕯️ شكرٌ للعاملين بصمت
من المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات بأصغر موظفٍ فيها
إلى المرشحين الذين خاضوا التنافس بشرف .
إلى الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم رغم الصعاب .
من عجائزٍ حملن الأمل في نظراتهن إلى شبابٍ صدقوا نية التغيير .
من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى كل من وقف في الطابور ليقول : أنا للعراق .
أنتم جميعًا شركاء في صناعة هذا التحوّل الهادئ ومساهمون في كتابة فصلٍ جديدٍ من فصول النضج الوطني .
شكرٌ لمن أبطل الفتنة وروّج للوعي
شكرٌ لكل من أبطل فتنة الماكرين
وردّ كيد المتربصين .
وأغلق أبواب الشك التي أرادها العابثون مدخلًا للفوضى .
وشكرٌ لمن روّج للعرس العراقي الكبير،
فحوّل يوم التصويت إلى يومٍ من أيام السيادة الشعبية .
وإلى مهرجانٍ للثقة بعد طول تشكيكٍ وضباب .
العراق ينتصر بالوعي .
لقد أثبتم أن العراق لا يُقاد بالشائعات ولا يُهزم بالتخويف ولا يُشترى باليأس
إنما يُقاد بالإيمان ويُبنى بالثقة، ويُصان بالوعي .
فلكم جميعًا من مواقعكم المختلفة شكرٌ يليق بصفاء النية وسلامة القصد وصدق الخدمة.
لقد صنعتم انقلابًا هادئًا لا تسيل فيه قطرة دم بل تسيل فيه أنهارُ الأمل .
الخاتمة :
هكذا ينهض العراق …
لا بصخب الإنقلابات بل بهدوء الوعي ونبل المشاركة ونقاء النية .
فما جرى لم يكن نهايةَ مرحلة بل بداية وعيٍ جديدٍ لوطنٍ لا يموت . kadamaborkeef@




