القاضي فائق زيدان: السوداني لا يزال متهماً والقضاء يحقق في القضايا المرفوعة ضده


24..بغداد
أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، اليوم السبت، أن الشكاوى المقدمة ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ما زالت منظورة أمام المحاكم المختصة، مشدداً على أن التحقيقات مستمرة بشأن القضايا المقامة ضده.
وقال القاضي زيدان في مقابلة تلفزيونية على قناة الحدث وتابعتها وكالة الصدمة: إن “السوداني لا يزال متهماً وجاري التحقيق في قضاياه أمام المحاكم المختصة”، موضحاً أن “القضاء يعمل بالدليل والوقائع القانونية دون أي اعتبارات سياسية أو شخصية، وأنه لا يوجد أحد فوق القانون، ولا حصانة لأي شخص من إجراءات القضاء”.
وأضاف رئيس مجلس القضاء الأعلى أن “القضاء العراقي يمتلك القدرة الكافية على تطبيق القانون، داعياً إلى عدم الخوف أو الشك من استقلاليته”، قائلاً: “القضاء موجود، ولا داعي للمخاوف، ولدينا القدرة الكاملة على فرض سيادة القانون”.
وبيّن القاضي فائق زيدان أن “القضاء والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات لهما دور مباشر في إدارة العملية الانتخابية، موضحاً أن “القضاء يراقب قرارات مجلس المفوضين في حال وجود أي اعتراض من المرشحين، لكنه لا يتدخل في عمل المفوضية الإداري أو الفني”.
وأكد أن “المفوضية هيئة مستقلة تماماً عن القضاء العراقي، وهي حرة في قراراتها”، نافياً “وجود أي ضغط سياسي في عمليات استبعاد المرشحين”، مشيراً إلى أن “جميع قرارات الاستبعاد تستند إلى الشروط القانونية التي وضعها مجلس النواب”.
وأضاف أن كثرة “قرارات الاستبعاد الأخيرة نابعة من العدد الكبير للمرشحين”، مبيناً أن “المفوضية طبقت القانون بشكل متوازن دون تمييز”.
وأكد زيدان أن “القضاء العراقي ملتزم تماماً بتطبيق القانون والدستور، ولن يسمح بأي خرق لهما”، مشيراً إلى أن “التجارب السابقة كانت دليلاً واضحاً على قوة القضاء في حماية الدستور”
وأوضح أن القانون الخاص بالمفوضية والانتخابات يحدد مدد زمنية دقيقة بعد إعلان النتائج الأولية، تتضمنن: ثلاثة أيام لتقديم الطعون من قبل المعترضين، سبعة أيام للمفوضية لتدقيق تلك الطعون، ومن ثم دور القضاء للنظر فيها خلال مدة تصل إلى عشرين يوماً”.
وأضاف أن “العملية بعد ذلك تنتقل إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة على النتائج، متوقعاً أن المحكمة “لن تتأخر هذه المرة في المصادقة على نتائج الانتخابات”.
وشدد رئيس مجلس القضاء الأعلى على “أهمية احترام المدد الدستورية الخاصة بتشكيل الحكومة المقبلة، كونها تتعلق بتسمية الرئاسات الثلاث وتوزيع الصلاحيات”، مطالبا بان “تلتزم القوى السياسية بالمدد المحددة لتشكيل الحكومة دون تأخير كما حدث في الانتخابات السابقة”.
وأكد أن الدستور العراقي “لم ينص على عقوبة محددة لخرق المدد الدستورية”، وهو ما تسبب في إرباك سياسي في مراحل سابقة، داعياً إلى “معالجة هذه الثغرات قانونياً في المستقبل”.
وأوضح زيدان أن “انتخاب رئيس الجمهورية يجب أن يتم بأغلبية الثلثين، وهو التفسير المعتمد منذ تشريع الدستور عام 2005″، نافياً “وجود تفسيرات متعددة كما يروّج البعض.
وبيّن أن هذا الشرط تم وضعه كضمانة للمكونات الأقل عدداً، مثل الكرد والسنة، للمشاركة الفعلية في اختيار المناصب العليا وتشريع القوانين المهمة”.
وكشف القاضي فائق زيدان أنه “رفض ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء لأسباب خاصة”، مؤكداً في الوقت ذاته أن “لن يكون هناك أي تأثير لأي إرادة خارجية في اختيار رئيس الوزراء المقبل وأن هذا القرار يحظى بإجماع وطني كامل”.
وختم زيدان حديثه بالتأكيد على أن “القضاء العراقي سيبقى الضامن الأول للدستور والعدالة، وأنه لن يُسمح بأي خرق للقانون أو الدستور مهما كانت الظروف أو الأسماء المعنية”.





