آخر الأخبار
ألمقالات

أيام معدودة… وتنتهي حفلة الوعود البراقة

 

لمياء رسول

أيام قليلة تفصلنا عن موعد الاقتراع، لتطوى صفحة جديدة من موسم الوعود الانتخابية في العراق، ذلك الموسم الذي تتكاثر فيه الشعارات، وتتلون فيه الخطابات، وتتحول فيه المنصات إلى مسارح للأمل المؤقت.
كل جهة سياسية تصف نفسها بأنها الأصدق والأقرب للناس، وتعد بعراقٍ يشبه الجنة، حيث الكهرباء لا تنقطع، والخدمات متوفرة، والعدالة تسود.
لكن العراقيين حفظوا هذا المشهد عن ظهر قلب، فكل انتخابات تبدأ بالوعود… وتنتهي بالصمت.

الأسماء اللامعة للتحالفات والائتلافات ما زالت تثير المفارقة: “العزم”، “أساس”، “إبشر يا عراق”، “النهضة”، “صادقون”… أسماء تلامس الأمل لكنها لا تمسه.
ولو كانت الأفعال تشبه هذه العناوين، لكان العراق اليوم في حالٍ مختلف تمامًا.
لكن الحقيقة أن الأسماء تجمل واقعًا مثقلاً بالفساد والتقاطع السياسي، ولا تزال تستخدم كدهان جديد لجدارٍ قديم ومتشقق.

ومع اقتراب يوم الاقتراع، تبقى الأسئلة معلقة في أذهان الناس:
هل ستتحول تلك الخطابات الرنانة إلى خطوات واقعية بعد الانتخابات؟
هل ستبقى الأسماء مجرد شعارات انتخابية ترفع على اللافتات وتنسى مع أول جلسة برلمانية؟
أم سيأتي من يصدق القول بالفعل، ويعيد للعراق معنى الأسماء التي رفعت باسمه؟

العراقي اليوم لا يريد أن يسمع “إبشر يا عراق”، بل يريد أن يبشر فعلاً… يريد كهرباء، أمان، وكرامة.
ومع أن الأمل لا يموت، إلا أن الوعي الشعبي كبر، وصار يرى خلف الألوان البراقة حقيقةً لا يمكن تلميعها.
فهل تكون هذه الانتخابات بداية صحوة؟ أم تكرارًا لمشهدٍ بات مألوفًا؟
الجواب… سيكتبه صندوق الاقتراع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى