آخر الأخبار
ألمقالات

من يرحب بالمعركة ..؟!

 

كما هو معلوم للجميع أن كل انتخابات هناك تنافس أن كان التنافس الشريف أو غير ذلك فصراع الكراسي لايخلوا من معاناة ومشاكل ما بين المرشحين أصحاب الكتل الكبيرة أو الصغيرة وبين المستقلين ..
يمكن القول ان العملية السياسية في العراق امتازت وبلا نظير باحتوائها على افسد أنواع الدعايات السياسية التي استخدم خلالها اكثر الدعايات الانتخابية قبحا وكذبا.ً سلم العراق وشعبه لهاتين الحيثيتين وعايشهما، ولتوضيح الفكرة علينا الذهاب الى تفصيل كل من الدعاية السياسية والدعاية الانتخابية. ان الفارق بين الدعاية السياسية والدعاية الانتخابية تتلخص بعاملين: الأول هو الوقت، فالأولى مستمرة لفترات أطول من فترات الدعاية الانتخابية بينما تدخل الدعاية الانتخابية ضمن تصنيف العمليات السياسية الوقتية لأنها تبدأ وتنشط قبيل الفترات الانتخابية، ويزول الفارق والفاصل بين المفهومين، اذا ما قلنا ان الدعاية الانتخابية عملية مستمرة باستمرار العمل السياسي، والأساس في كلتا الاثنتين هو التأثير بالرأي العام والتلاعب به وتعديل الإدراك والأحكام التقييمية للفئة المستهدفة بتلك الدعاية وبما يتناسب وحجمها ونوعيتها. وهنا علينا الإيمان بأفكار المدارس التي ترى الدعاية الانتخابية عملية مستمرة باستمرار عمر الحزب السياسي او عمر السياسي ذاته، اي طوال ممارسته السياسية.
أما الفارق الثاني بين الدعاية الانتخابية والسياسية بشكل عام، هو ان الأخيرة تمارس من قبل النخبة السياسية وقادة الأحزاب والمسؤولين الحكوميين والساسة، وهي موجهة نحو الجمهور وبين الساسة والأنظمة السياسية أيضا لتثبيت أركان حكم ما والحفاظ على المناصب، بينما يمارس الدعاية الانتخابية المرشحون للانتخابات وهي موجهه باتجاه الجمهور للفوز بالانتخابات، ليس الجمهور كله، بل الجمهور المعني بالتصويت، وهو أيضا ينقسم الى أقسام كثيرة. ويرتبط كل منه للدعايات الانتخابية والسياسية بنسق فكري خاص لابد ان يتصل بالتراث البيئي والمحلي والحالة الاجتماعية والاقتصادية لذلك الجمهور، الغريب في الوضع العراقي المحلي ان الدعاية الانتخابية بشكلها الذي شاهدناه خلال الانتخابات التي مرت كان وضعا غريبا عن الممارسة الحقيقية في اغلب صوره، وقد أسس لفساد الدعاية الانتخابية، كما ان الدعاية السياسية أصلا تعاني من الفساد، وهذا الفساد تمثل في ترجمة الفشل في الدعاية السياسية الى كذب في الدعاية الانتخابية، ولم تصدق الدعايات الانتخابية من حيث تنفيذ الوعود الكاذبة التي أطلقت خلال الانتخابات الماضية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى