سباق الكراسي..؟!


سباق الكراسي..؟!
بقلم : محمد جواد الدخيلي
في كل مارثون أنتخابي نجد هناك سباق على الكراسي المهيئة للسقوط كما نجد التسقيط العلني وبدون حياء والجميع يتحدث عن برنامجه السياسي كما نرى هناك تشابه كبير بالفقرات ليس جديداً علينا وتعودنا على تلك الاكاذيب وامتلئت ( جيوبنا ) من طموحات وتعيينات وزيادة الرواتب،لكن كل هذه الطموحات ليس لها صحة للاسف الشديد ، ونرى تلك الاكاذيب جمعتنا في الهاوية وليس لنا ثقة بأي مرشح مهما كان ، ما وجدناه ( مجرد كلام ) مع احترامي لهذه الاغنية التي نبعت من حقيقة وليس رياء محبتي لكاتبها والرحمة إلى مؤديها ، شاهدنا المئات من المرشحين يعملون لمصالحهم الخاصة وتحقيق أنجازت وهمية والعمل على سرقة ثروات مالية طائلة ومشاريع ( بزنس ) وما خفي كان أعظم ..!! ..
تلك التراكمات المترهلة دخلت الى الأجيال والجميع بنفس الهمة وبرامج وتشابه الفقرات ولكن نقول أين مصالح المواطن وفي أي زاوية نجدها لذلك نرى جميع البرامج هي حبر على ورق .
تعودنا نحن كصحفيين وادباء ومثقفين على المصداقية والتعامل بالمحسوس والملموس بعيدا عن الرياء .. !!
بحثنا عن جادة الصواب ودخلنا في صلب الموضوع لكي نكون صادقين مع مجتمعاتنا .. لنعمل على علاج السياسية في العراق التي امتازت وبلا نظير باحتوائها على افسد أنواع الدعايات السياسية واستخدام خلالها اكثر الدعايات الانتخابية قبحا وكذبا وسلم العراق وشعبه لهاتين الحيثيتين وعايشهما، ولتوضيح الفكرة علينا الذهاب الى تفصيل كل من الدعاية السياسية والدعاية الانتخابية. ان الفارق بين الدعاية السياسية والدعاية الانتخابية تتلخص بعاملين: الأول هو الوقت، فالأولى مستمرة لفترات أطول من فترات الدعاية الانتخابية بينما تدخل الدعاية الانتخابية ضمن تصنيف العمليات السياسية الوقتية لأنها تبدأ وتنشط قبيل الفترات الانتخابية، ويزول الفارق والفاصل بين المفهومين ويتحدا اذا ما قلنا ان الدعاية الانتخابية عملية مستمرة باستمرار العمل السياسي، والأساس في كلتا الاثنتين هو التأثير بالرأي العام والتلاعب به وتعديل الإدراك والأحكام التقييمية للفئة المستهدفة بتلك الدعاية وبما يتناسب وحجمها ونوعيتها. وهنا علينا الإيمان بأفكار المدارس التي ترى الدعاية الانتخابية عملية مستمرة باستمرار عمر الحزب السياسي او عمر السياسي ذاته، اي طوال ممارسته السياسية.
طالما ان الدعاية السياسية التي تسوق له قد خرجت الى ما هو ابعد من مديات الفشل والانحطاط والفساد والأزمات. الإجابة متروكة بكل تأكيد للناخب العراقي وعليه ان يفتش جيدا في الدعايات السياسية ويقارن بينها وبين الدعايات الانتخابية، حينها سيكون بمقدوره التشخيص وبسهولة لذك نرى السباق للكراسي المكسورة ..
والله من وراء القصد .






