آخر الأخبار
ألمقالات

تشخيص

أكرم العراقي

على كثرة الفساد في الماضي، كان هناك شيء يُسمّى حياءً عامًا”
فالفاسد كان يخجل من فساده، يتخفّى، يبرّر، يخشى نظرة الناس وعيونهم
كان يعلم أن ما يفعله عارٌ، مهما زيّنه لنفسه
أما اليوم، تغيّر المشهد تمامًا…
صار الفساد جواز مرور إلى النفوذ،
وصار الفاسد يتباهى بسطوته يرفع رأسه متغطرسًا وكأنه أنجز بطولة !!!
يتحدّث عن “ذكائه” في استغلال الدولة، وعن “دهائه” في تجيير مؤسساتها لمصلحته
ونسي أن ما يراه دهاءً هو في الحقيقة سقوطٌ أخلاقيّ لا يُغتفر
المؤلم أن الناس بدأت تنظر للفاسد بإعجابٍ خفي
وترى فيه نموذجًا للنجاح، لا للعار.
وحين يصبح الفساد معيارًا للقوة، فاعلم أن الوطن صار غنيمة
وأن القيم تُذبح على موائد المصالح
زمنٌ اختُبر فيه الضمير، فسقط الكثيرون
وبقي القليل ممن ما زالوا يؤمنون أن النزاهة ليست ضعفًا
وأن الشرف لا يُقاس بالمال، بل بالوقوف في وجه الطغيان ولو وحيدا”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى