الصف الواحد

🔸️ الصف الواحد🔸️
■ الشيخ محمد الربيعي
{{إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ}}
عبارة “المؤمنون صف واحد” مستمدة من قوله تعالى: {المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون} [3، 4]. تشير هذه الآية إلى أن المؤمنين متحدون ويتكاتفون كأنهم صف واحد، تربطهم الأخوة في الدين، وتجمعهم صفات مشتركة، وأن بينهم محبة وولاية متبادلة، بخلاف المنافقين الذين قلوبهم متفرقة على الرغم من اجتماعهم ظاهريًا.
محل الشاهد :
عندما نقول : ان الامة في صف واحد ، لاشك اننا نقول : بذلك بالوحدة … وهذه الوحدة تعني مفهوم يجمع بين الجوانب الدينية و الاجتماعية والسياسية؛ لتحقيق التكامل والتماسك بين أفراد المجتمع .
والوحدة في صف الواحد هي : الحالة الدينية و الاجتماعيّة والسّياسيّة في البلد، والتي تعبّر عن وحدة الشعب بمختلف شرائحه ومنابته على هدفٍ واحد وهمّ مشترك، دونَ النّظر إلى الاختلاف لون ، او جسمانية او العشائرية او مناطقية بل في كافة المنابت وتنوع الأصول، إلى جانب ذلك خضوع جميع للقانون والعدالة والمُساواة ……
هذه الوحدة في صف الواحد تحقق :
التوافق السياسي، بتحقيق التكامل والوحدة بين المؤسسات الحكومية والسياسية، إلى جانب الاستقرار السياسي، الذي يتحقق بمدى قدرة الصف الواحد في تحقيق الوحدة الوطنية في الحفاظ على هذا الاستقرار المهم، إلى جانب المُواطنة الفاعلة، والتي تتمثل بالشعور في الانتماء والمسؤولية تجاه الدولة، إلى جانب تعزيز الديمقراطية، والتي تتمثل بالمشاركة الفعالة في العملية القيادية والبنائية والخدمية، ومدى تحقيق العدالة والمساواة، والتي تصب في الصالح العام.
ويحقق الصف الواحد :
والوحدة الوطنية مبنية على تحقيق المصلحة العامة، والتي يجب أن يتمتع بها كل مجتمع، وبالتالي فإنَّ تماسك المواطنين أو النسيج المُجتمعي الموحد، بالتفافهم حول المصلحة الوطنية، من خلال توظيف قدراتهم وتضافر جهودهم المختلف تحت مفهومٍ واحد: هو “الوحدة الوطنية والتكامل الإقليمي للدولة” أساس وجوهر النهوض والتنمية والتطور المجتمعي
ويحقق الصف الواحد :
الوحدة الوطنية ويحقق دورها في تحقيق التطور الاجتماعي والتوافق السياسي، أساس في استقرار المُجتمع والدولة وتماسكهما داخلياً وخارجياً، وهذا يوجب تضافر الجهود في مواجهة التحديات التي تواجه الوحدة الوطنية، وتعرقل من تحقيق آثارها وثمارها التي تعزز الاستقرار الدائم والأمن الشامل للوطن والمواطن في مُجتمع يجب أن يسوده العدالة والمساواة في كل نواحي الحياة، بعيداً عن التعصب والعنصرية والانقسامات السياسية أو الطائفية، أو الفساد السياسي، فهذه جملة من التحديات المُدمرة لكل معالم الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها؛ خاصةً بالنظر إلى مآلاتها، وما تنتجهُ من مخاطر تُهدد الأمن والاستقرار؛ قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة: 2)، فالتعاون والتوافق والوحدة الاجتماعية والسياسية في تحقيق الصالح العام وتحقيق السلام الداخلي، وما يحدثهُ من ثبات وهدوء، وأمن واستقرار، للوطن والمواطن على حدٍ سواء، بعملية تكاملية وهادفة، أساسه وجوهره الصف الواحد المحقق “الوحدة الوطنية”.
اذن على الامة اليوم ان تحقق الصف الواحد وان تلتفت الى اهمية الصف الواحد في نصرة الدين و المذهب ، وتحقيق القوة المتمثلة في ( المؤمنون اخوة ) ، وطالما كان المؤمنون اخوة وفي صف واحد شكلوا بذلك وحدة وطنية لايهزها اي تهديد ، وتكون قوية وفي صف واحد في صد اي اعتداء فعلي او فكري .
اللهم احفظ الاسلام واهله
اللهم احفظ العراق و شعبه




