آخر الأخبار
الرئيسية

يا أنا.. | حفيظة الفائز

يا أنا.. | حفيظة الفائز

شاعرة | مغربية

 

سأكتفي بكَ

يا أنا…

حارساً للأشْواق

ونديماً نعاقِرُ الحُلمَ سوياً

سأكتفي

ولو بِنِصفِكَ …

ذاكَ الذي لم يتعكَّرْ

بِمِزاجِ الآفِلين

لم يتهدَّلْ

على صدْمةِ الجُفون

في احتفالاتٍ تنكُّريَّةٍ

منْ كِذْباتٍ مرِحَةٍ

خلعتْ إِسمَها

على العتَبات

واكتفتْ بِشَطَحاتِ الأجساد

سأكتفي بِصوتِكَ المتْعَب

الذي يمشي إلى نفسِهِ كغريبٍ

شطَّتْ بِهِ الدِّيار

يطْرُقُ بابَ المساءات

وما يزالُ

رغْم الإجهادِ مُرابِطا

كفِكْرَةٍ جميلةِ

تأبى الانتحارَ

في شَطَطِ الكلام

كيْ لا تُطْفِئَ فِخاخُ الحزْنِ

إِشراقَها

إليكَ يا أنا

بُشرى الصباحاتِ

ووعْدَ المساءاتِ

بحضنٍ لا ينكسر

إليك السلام

الذي نجا منَ الكثيرِ

وما يزالُ

يظنُّ أنهُ الغريقُ

ولا قشَّةَ على سطحِ الماءِ

سوى أَصواتِ العاجزين

وهو الذي خبَّأَ الضوءَ

في جيبِ العتمةِ

كولدٍ شاطِر

يُطعِمُ حصّالةَ النقود

لا أجيدُ الانتظار

يا أنا…

أمشي

أراوِدُ الكلمات

أن تسكرَ بِدمعِ الوجدِ

وتسافرَ على جناحِ طائرٍ

يُسائلُ المُحال

لا أرفعُ رايةَ الانهزام

ولا أركبُ الموتَ المُمَنْهَج

على سبيلِ النجاة

بل أسامحُ التعبَ

وإن ضاقت الطريق

وأحتضنُ الفراغ

فربما فيه

ما يستحقُّ الحياةَ

أكثرَ ممّا أظُنّ.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى