فوضى الإعلام والابتزاز


/حسن حنظل النصار.
والتسقيط والفتن. من يتحملها. حالة من الفوضى الإعلامية الكبيرة حيث تتعدد المنصات وتتضارب الأخبار في ظل غياب الرقابة الفعلية والمهنية الصحفية. وسائل الإعلام لم تعد فقط ناقلة للمعلومة بل أصبحت أداة بيد الأطراف السياسية والجهات المؤثرة تُستخدم لتوجيه الرأي العام أو لتصفية الحسابات
المشكلة لا تقتصر على القنوات التلفزيونية فقط بل تشمل أيضاً مواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى مصدر أساسي للأخبار لكنها في الوقت نفسه منصة لنشر الشائعات والمعلومات المغلوطة المواطن العراقي يجد نفسه يوميًا أمام سيل من الأخبار المتضاربة دون أن يعرف أين الحقيقة، ومن يملكها فعلًا.
بعض القنوات أصبحت تتبع جهات حزبية أو طائفية تنقل الأخبار من زاوية واحدة وتحلل الأحداث وفق أجندتها الخاصة. هذا الأمر ساهم في تعميق الانقسام داخل المجتمع وزاد من حالة التوتر وفقدان الثقة بين الناس
كما أن غياب القانون الرادع، ووجود بيئة خصبة للفوضى، شجع الكثير من الصفحات الوهمية والمواقع غير الموثوقة على التمدد وبين حرية التعبير والفوضى ضاعت المهنية، وأصبحت الكلمة تُستخدم أحيانًا للتحريض أو لتضليل المتلقي بدل أن تنقل له الواقع كما هو
اليوم، هناك حاجة حقيقية لإصلاح المشهد الإعلامي في العراق من خلال دعم الصحافة المهنية وتشجيع الإعلام المستقل وإصدار قوانين تحمي حرية التعبير ولكن تحاسب من يسيء استغلالها.
المواطن العراقي يستحق إعلامًا صادقًا، ينقل له الحقيقة دون تحريف، ويكون عونًا له في فهم ما يدور من أحداث، لا أداة تزيد من أزماته اليومية.





