آخر الأخبار
المجالس الطبية المتخصصة تحتفل بمرور 50 عاماً وتطلق أول دليل موحّد للعلاج على نفقة الدولة الإعلام الأمني: إسقاط طائرة مسـيرة ضمن الأطراف البعيدة لمحيط مطار بغداد الحرس الثوري : سيطرنا على مسيرة صهيونية من طراز هرمس 900 قبل تنفيذها هجوما داخل البلاد وفد جامعة البصرة يقدم التعازي إلى القنصل العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية في البصرة باستشهاد المر... مستذكراً تضحياتهم المتميزة.. وزير الداخلية يشارك الأبطال الجرحى مأدبة الإفطار وقفة احتجاجية لمنتسبي شركة مصافي الجنوب استنكارا للعدوان الامريكي الاسرائيلي واستهداف الولي الفقيه المدير العام لشركة إنتاج كهرباء الجنوب يؤكد على السعي لحل معظم المشاكل العالقة من خلال مجلس إدارة ال... اجتماع أمني مشترك برئاسة رئيس أركان الجيش ونائب قائد العمليات المشتركة وحضور عدد من قادة التشكيلات ا... قائد عمليات البصرة يزور مركز شرطة سفوان طوارئ مستشفى القرنة العام تستقبل أكثر من ١٣,٩٧٢ مراجعاً خلال شباط الماضي
ألمقالات

نظرية الشعب المغفل

 

حسن حنظل النصار

يستغفل السياسيون شعوبهم. يدفعون بهم الى مستنقع الخرافة.يؤكدون لهم إن الزيف حقيقة وإن الخطأ مشروع، وإن مايجري هو الواقع الذي يجب أن يذعنوا له وأن لايخالفونه مطلقا وعليهم أن يسيروا على طريقة الخراف سواء كانت متجهة الى المجزرة أو المرعى لافرق مادام الراعي هو الجزار الذي يبيع اللحم ويجز الصوف عنها ويذهب به الى السوق ليحصل على الثمن.
في العراق يسلك الساسة والمتنفذون سبلا شتى للوصول الى الغايات ويتعاملون وفق نظرية الشعب المغفل مع أن الشعب ليس مغفلا في الواقع ويدرك الحقائق ولكن الظروف المحيطة به وذلك السلوك السياسي المقيت يظهره مغفلا غير واع ولامدرك لما يدور من حوله فالذين يبايعون على طريقة الإستفتاءات المعروفة نتائجها مستقبلا إنما يريدون تحقيق مكاسب تافهة ويطمحون لتحقيق بعض الأهداف والغايات الوضيعة المتصلة بالمال والجاه والتزلف وهولاء كثر يقابلهم من يرفض ذلك ولكنه يعجز عن مجاراة الآخرين الذين يسرعون جريا في ميدان التنافس على المصالح فيبدو الشعب مغفلا لأن هناك فئات تؤيد وتناصر ولاتعترض ويغيب عنها الإدراك الحقيقي بحجم المخاطر المحيطة بها من كل جانب ولاتعلم أنها ربما بسلوكها هذا تضيع مستقبلها كله.
تطبيق نظرية الشعب المغفل لاتعني أن الغفلة حاضرة بالضرورة ولكن هذا لايمنع الساسة من إتباع نهج الإستغفال فأنا إدرك أن هناك من لايمكن إستغفالهم ولكني لاأستطيع فرزهم عن بقية الناس وبالتالي أمارس الإستغفال مع الجميع على طريقة الصياد الذي يرمي الشبكة في النهر وهو موقن أنه سيحصل على عدد من الاسماك بعضها جاء بإرادته وبعضها خانه الحظ العاثر وبعضها جاء الى قدره المحتوم ولأن وسائل التواصل الإجتماعي والقنوات الفضائية جزء من اللعبة فإنها تمضي مع السياسيين في إتباع نهج الإستغفال والمضي قدما فيه للحصول على مايمكن الحصول عليه من مكاسب ولابد من مغفلين ولابد من عاجزين ولابد من فقراء ولابد من أشخاص إنقطعت بهم سبل العيش الكريم وقرروا أن يكونوا مغفلين بإرادتهم.
هناك إستغفال لفئات إجتماعية عدة بطرق شتى يمارسها المسؤول والزعيم والذي توفرت له عناصر القوة والحضور والتأثير فصار يسير على هذا النهج متخطيا حواجز الضمير والمسؤولية والشرف لأن هدفه النهائي هو الوصول الى الغايات الرخيصة التي تتمثل بالمناصب والأموال والبقاء في الواجهة حتى لو كان ذلك على حساب الوطن والشعب والثروات لأن المسؤول من هذا النوع لايكون حريصا على اداء الواجب ولايخاف من المحاسبة ولايخشى عدالة القانون فامثاله كثر ممن يتخادمون ويعطلون دور العدالة والقانون والمحاسبة ويمنعون بلدهم من أن يكون كبقية البلدان التي تحكمها القوانين والتشريعات وتفرض الدولة هيبتها على الجميع لاأن تتوزع الهيبة على الزعامات والطوائف والقوميات والعشائر وكل هذه العناوين لها هيبة لكنها هيبة قائمة على رفات هيبة الدولة المغيبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى