آخر الأخبار
ألمقالات

هزيمة المنافقين أمام الصادقين

حسن حنظل النصار
في كل زمن يظهر المنافقون بأقنعة كثيرة يتقمّصون هيئات الشرفاء ويتكلّمون لغة المبادئ، لكن قلوبهم خاوية ونياتهم مسمومة
يتسلقون على أكتاف الناس بالكذب، ويتقرّبون من كل قويٍّ بالغدر يُجيدون التلوّن كما تتقن الأفاعي تبديل جلدها، فإذا مالت الريح مالوا، وإذا اشتدّت عادوا يطلبون العفو بثياب جديدة.
لكن التاريخ لا يخدع. والناس، وإن سُحِروا بالكلام وقتًا، فإنهم لا يُخدَعون إلى الأبد.
أما الصادق، فربّما وُضع على هامش المشهد، وتُرك وحده في وجه التزوير، لكنه يثبت… لا يساوم، لا يتراجع، لا يبيع مبادئه مهما اشتدت. الرياح. لأنه لا ينتظر ثمنًا، بل يسير بنيّة خالصة، يعلم أن الله لا يخذل من صدق.
لقد سقط المنافقون دائمًا في اللحظة الحاسمة، حين تنكشف الأقنعة، وتظهر المعادن لأن الكذب هشّ، والخيانة ثقيلة على الأكتاف، مهما لبست ثياب الورع أو الوطنية الزائفة.

وها نحن نشهد مرّة أخرى هذا السقوط المتكرر
سقوط من خانوا العهد
من غدروا برفاقهم ساعة الحسم
من جعلوا مصالحهم فوق البلاد
من حسبوا أن الناس لا تُبصر وأن الله لا يرى.
لكن الصادقين باقون يُنيرون الطريق ولو وسط الظلام، يزرعون الثقة حيث عمّ الشك، ويُعيدون للناس معنى الوفاء.
وفي نهاية المطاف لا ينتصر الصوت العالي، بل الصوت الصادق ولا يبقى من المشهد إلا من ثبت على المبدأ حين باعه الجميع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى