أبو عراق.. شغف التعليق يولد من ملاعب ميسان الشعبي

حوار : احمد الحلفي
نحن نسعى دائماً لنكون حلقة الوصل لإبراز المواهب التي تستحق فرصة حقيقية في فضاء الإعلام الرياضي، ومن ملاعب محافظة ميسان الشعبية، التي تحولت على مدار عشرين عاماً إلى مصنع للأصوات الرياضية، برز المعلق الشاب فلاح صلاح، المعروف بـ”أبو عراق”. وبتأثر واضح بمدرسة الراحل مؤيد البدري، استطاع أن يطور موهبته وينطلق بصوته من الملاعب المحلية، طامحاً للوصول إلى آفاق أوسع في عالم التعليق.
🔹 س: بدايةً نرحب بك عبر وكالة ( وكالة الراصد 24 ) ، حدثنا عن بدايتك مع التعليق الرياضي؟
🔸 ج: منذ الصغر وأنا مولع بالعالم الرياضي، وكانت بدايتي مع التعليق في المرحلة المتوسطة، وتحديداً في مدرسة “المرتضى”. آنذاك كان التعليق محدوداً، لكن بعد عام 2003 بدأ ينتشر بشكل أكبر، خاصة مع افتتاح الملاعب الخماسية في أعوام 2003 و2004 و2005، حيث أصبحت المباريات مستمرة، وأضفى التعليق أجواءً جميلة ومظهراً حضارياً على الرياضة.
🔹 س: هل تأثرت بأسماء معينة في عالم التعليق؟
🔸 ج: بالتأكيد، تأثرنا بمعلقين كبار كانوا مدرسة حقيقية، وفي مقدمتهم الراحل مؤيد البدري، إلى جانب شدراك يوسف وغني الجبوري ورعد ناهي. لكل واحد منهم أسلوبه الخاص، وقد تعلمنا منهم الكثير وما زلنا.
🔹 س: كيف تنظر إلى مهنة التعليق الرياضي اليوم؟
🔸 ج: التعليق أمانة ومسؤولية، فالمعلق ليس مجرد صوت يصف المباراة، بل يجب أن يمتلك ثقافة رياضية ومعلومات دقيقة عن الفرق واللاعبين وتاريخ اللعبة. كما أن جمال الصوت وحسن الإلقاء عنصران أساسيان لنقل أجواء المباراة للجمهور.
🔹 س: هل تتابع المعلقين العرب وتستفيد من تجاربهم؟
🔸 ج: نعم بالتأكيد، أتابعهم وأستفيد من خبراتهم، فهناك أسماء مميزة مثل فارس عوض وفهد العتيبي وخليل البلوشي، ولكل منهم أسلوبه الذي يميزه.
🔹 س: كيف تصف واقع التعليق في ميسان؟
🔸 ج: في ميسان عدد كبير من الملاعب الخماسية والساحات المكشوفة، وهذا أتاح فرصة مهمة للمعلقين الشباب لاكتساب الخبرة والاحتكاك ، وهناك أسماء بارزة أصبح لها حضور، منهم زميلي حسين الساعدي ، لكن الدعم ما زال محدوداً، والعمل يعتمد غالباً على الجهود الشخصية، ومع ذلك نستمر لأن التعليق عشق لا ينتهي.

🔹 س: ما هي أمنيتك التي تسعى لتحقيقها؟
🔸 ج: أتطلع إلى فرصة حقيقية لإيصال صوتي إلى المؤسسات الإعلامية الرياضية في بغداد، مثل قناة العراقية الرياضية أو غيرها، لإثبات حضوري والانتقال إلى مراحل متقدمة في هذا المجال الذي أحببته، وأتمنى أن يتحقق ذلك عبر منبركم.
🔹 س: أكاديمياً، كنت قريباً من مهنة التعليق، حدثنا عن ذلك؟
🔸 ج: نعم، هذا الأمر أضاف لي الكثير، فأنا خريج كلية الفنون الجميلة – قسم الصوت، وقد استطعت أن أمزج بين الدراسة والتعليق الرياضي، وخرجت بنتيجة مرضية بشهادة المختصين والجمهور.
🔹 س: لماذا لقب “أبو عراق”؟
🔸 ج: وهل هناك أجمل من العراق؟ هو بلدي الحبيب الذي اقترن اسمه باسمي في كل المحافل الرياضية، ومن هذا الحب جاءت التسمية.
🔹 س: نراك تذكر دائماً رموز العراق، ومنهم الراحل عمو بابا؟
🔸 ج: بالتأكيد، عمو بابا قدّم الكثير للعراق وللكرة، وهو رمز كبير. أتمنى أن يُطلق اسمه على دوري النخبة تقديراً لإرثه وإنجازاته في تدريب الأجيال.
🔹 س: كلمة أخيرة؟
🔸 ج: شكراً لكم على هذه الاستضافة، وأتمنى التوفيق لكل الشباب الرياضيين في خدمة الرياضة العراقية، وأن يبقى حب العراق هو الدافع الأكبر لنا جميعاً.




